سنين وهذا قبل أن أيقظهم اللّه
قُلِ
يا محمد
اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا
بما مكثوا بعد ذلك
لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ما غاب عن العباد
أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
ما أبصره وأعلمه بهم وشأنهم
ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ
من دون اللّه
مِنْ وَلِيٍّ
قريب ينفعهم
وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ
في حكم الغيب
أَحَداً
( 26 )
وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ
يقول : أقرأ عليهم القرآن ، ولا تزد فيه ولا تنقص منه
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ
لا مغير لكلماته
وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ
من دون اللّه
مُلْتَحَداً
( 27 ) ملجأ
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ
احبس نفسك
مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
يعبدون ربهم
بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
غدوة وعشية ، يعنى سلمان وأصحابه
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
يريدون بذلك وجه اللّه ورضاه
وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ
لا تجاوز عيناك عنهم
تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
يريدون الزينة
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا
عن توحيدنا
وَاتَّبَعَ هَواهُ
في عبادة الأصنام
وَكانَ أَمْرُهُ
قوله
فُرُطاً
( 28 ) ضائعا ، نزلت هذه الآية في عيينة بن حصن الفزاري .
وَقُلِ
لعيينة
الْحَقُّ
قول لا إله إلا اللّه
مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
هذا وعيد من اللّه ، ويقال : فمن شاء فليؤمن ، ويقول : من شاء اللّه له الإيمان آمن ومن شاء فليكفر من شاء اللّه له الكفر كفر
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ
لعيينة وأصحابه
ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
سرادق النار يحيط بهم
وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا
للغصة بالماء
يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ
كدردى الزيت ، ويقال : كالفضة المذابة
يَشْوِي الْوُجُوهَ
ينضج الوجوه
بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً
( 29 ) منزلا ، يقول : بئس الدار دار رفقائهم الشياطين والكفار
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
الطاعات فيما بينهم وبين ربهم
إِنَّا لا نُضِيعُ
لا نبطل
أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
( 30 ) ثواب من أخلص عملا .
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 31 إلى 40 ]
أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ( 31 ) وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً ( 32 ) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً ( 33 ) وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً ( 34 ) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً ( 35 )
وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً ( 36 ) قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً ( 37 ) لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ( 38 ) وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً ( 39 ) فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ( 40 )