وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
« 1 » لبيان الحق والباطل ، ويقال : للزوال والفناء
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ
يهلككم أو يمتكم يا أهل مكة
وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ
( 19 ) يخلق خلقا آخر خيرا منكم وأطوع للّه
وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
( 20 ) بشديد ، يقول : ليس على اللّه بشديد أن يهلككم ويخلق خلقا آخر .
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 21 إلى 30 ]
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ ( 21 ) وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 22 ) وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ( 23 ) أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 25 )
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ ( 26 ) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ ( 30 )
وَبَرَزُوا لِلَّهِ
خرجوا من القبور بأمر اللّه
جَمِيعاً
القادة والسفلة
فَقالَ الضُّعَفاءُ
السفلة
لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
عن الإيمان وهم القادة
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً
مطيعين فيما أمرتمونا
فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ
حاملون
عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
شيئا من عذاب اللّه
قالُوا
يعنى القادة
لَوْ هَدانَا اللَّهُ
لدينه
لَهَدَيْناكُمْ
لدعوناكم إلى دينه
سَواءٌ عَلَيْنا
العذاب
أَ جَزِعْنا
أصحنا وتضرعنا
أَمْ صَبَرْنا
سكتنا
ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
( 21 ) من مغيث وملجأ
وَقالَ الشَّيْطانُ
يقول الشيطان وهو إبليس :
لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ
أدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ،
هامش
( 1 ) انظر : معاني القرآن للفراء ( 2 / 91 ) ، وغريب ابن قتيبة ( 239 ) ، وغريب ابن عزيز ( 327 ) ، وتفسير الطبري ( 14 / 31 ) ، وزاد المسير ( 4 / 409 ) .