فيقول لأهل النار في النار :
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ
أن الجنة والنار ، والبعث والحساب ، والميزان والصراط حق
وَوَعَدْتُكُمْ
أن لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب ولا ميزان ولا صراط
فَأَخْلَفْتُكُمْ
كذبت لكم
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ
من حجة وعذر ومقدرة
إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ
إلى طاعتي
فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
طاعتي
فَلا تَلُومُونِي
في دعوتي لكم
وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
بإجابتكم إياي
ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ
بمغيثكم ومنجيكم من النار
وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ
بمغيثى ومنجى من النار « 1 »
إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ
بالذي أشركتمونى به
مِنْ قَبْلُ
من قبل أن أشركتمونى به ، ويقال : إني كفرت اليوم بما أشركتمونى ، ويقول :
هذا من قبل في الدنيا
إِنَّ الظَّالِمِينَ
الكافرين
لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 22 ) وجيع يخلص وجعه إلى قلوبهم .
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، والقرآن
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
الطاعات فيما بينهم وبين ربهم
جَنَّاتٍ
بساتين
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
من تحت شجرها ومساكنها
الْأَنْهارُ
أنهار الخمر والماء والعسل واللبن
خالِدِينَ فِيها
مقيمين فيها
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
بأمر ربهم
تَحِيَّتُهُمْ
كرامتهم
فِيها
في الجنة
سَلامٌ
( 23 ) يسلم بعضهم على بعض إذا تلاقوا
أَ لَمْ تَرَ
ألم تخبر يا محمد
كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً
يقول : كيف بين اللّه كلمة طيبة وهي لا إله إلا اللّه
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ
وهي المؤمن
أَصْلُها ثابِتٌ
يقول قلب المؤمن المخلص ثابت بلا إله إلا اللّه
وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
( 24 ) يقول : بها يقبل عمل المؤمن المخلص
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ
يقول : يعمل المؤمن المخلص كل حين طاعة للّه وخيرا
بِإِذْنِ رَبِّها
يقول : بأمر ربها ، ويقال : صفة كلمة طيبة في النفع والمدحة كشجرة طيبة وهي النخلة ، شجرة طيبة ثمرها كذلك المؤمن أصلها ثابت ، يقول : أصل الشجرة ثابت في الأرض بعروقها ، فكذلك المؤمن ثابت بالحجة والبرهان ، وفرعها في السماء ، ويقول : أغصان النخلة ترفع نحو السماء ، وكذلك المؤمن المخلص يعمل كل حين طاعة وخير بأمر ربه
وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ
هكذا يبين اللّه صفة توحيده
لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
( 25 ) لكي يتعظوا ويرغبوا في توحيده في قول اللّه جل ذكره .
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ
وهو الشرك باللّه
كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ
وهو المشرك ، يقول :
هامش
( 1 ) انظر : معاني القراءات ( ص 243 ) ، إتحاف فضلاء البشر ( ص 276 ) .