تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
سورة يوسف وذكر الرحمن ، ويقال : من الأحزاب ، يعنى كفار مكة وغيرهم من ينكر بعضه بعض القرآن ما فيه ذكر الرحمن
قُلْ
يا محمد
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ
مخلصا
وَلا أُشْرِكَ بِهِ
شيئا
إِلَيْهِ أَدْعُوا
خلقه
وَإِلَيْهِ مَآبِ
( 36 ) مرجعي في الآخرة .
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ
هكذا أنزلنا جبريل بالقرآن
حُكْماً
القرآن كله حكم اللّه
عَرَبِيًّا
على مجرى لغة العربية
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ
دينهم وقبلتهم
بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
البيان بدين إبراهيم وقبلته
ما لَكَ مِنَ اللَّهِ
من عذاب اللّه
مِنْ وَلِيٍّ
قريب ينفعك
وَلا واقٍ
( 37 ) ولا مانع يمنعك
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ
كما أرسلناك
وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً
أكثر من أزواجك مثل داود وسليمان
وَذُرِّيَّةً
أكثر من ذريتك مثل إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، نزلت هذه الآية في شأن اليهود لقولهم : لو كان محمدا نبيا لشغلته النبوة عن التزوج « 1 »
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ
بعلامة
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
بأمر اللّه
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
( 38 ) لكل كتاب أجل ومهلة مقدم ومؤخر
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ
ينسخ اللّه ما يشاء من الكتاب
وَيُثْبِتُ
ما يشاء ، ويترك ناسخا ، ويقال :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ
من ديوان الحفظة ما لا ثواب ولا عقاب له
وَيُثْبِتُ
يترك ما له الثواب والعقاب
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
( 39 ) أصل الكتاب يعنى اللوح المحفوظ لا يزاد فيه ولا ينقص منه
وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ
من العذاب في حياتك
أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
نقبضك قبل أن نريك
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ
التبليغ عن اللّه
وَعَلَيْنَا الْحِسابُ
( 40 ) الثواب والعقاب
أَ وَلَمْ يَرَوْا
ينظر أهل مكة
أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ
نأخذ الأرض
نَنْقُصُها
نفتحها لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم
مِنْ أَطْرافِها
من نواحيها ، ويقال : هو موت العلماء
وَاللَّهُ يَحْكُمُ
بفتح البلدان وموت العلماء
لا مُعَقِّبَ
لا مغير
لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 41 ) شديد العقاب ، ويقال : إذا حاسب فحسابه سريع
وَقَدْ مَكَرَ
صنع
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من قبل أهل مكة ، مثل نمروذ بن كنعان بن سنجاريب بن كوش وأصحابه
فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً
عند اللّه عقوبة مكرهم جميعا
يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ
يعلم اللّه ما تكسب
كُلُّ نَفْسٍ
برة وفاجرة من خير أو شر
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ
يعنى اليهود وسائر الكفار
لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
( 42 ) يعنى الجنة
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 13 / 135 ) ، والمجاز لأبى عبيدة ( 1 / 339 ) ، وزاد المسير ( 4 / 357 ) .