تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
جب يوسف مالك بن دعر ، رجل من العرب من أهل مدين ابن أخي شعيب النبي ، عليه السّلام
فَأَدْلى دَلْوَهُ
فأرخى دلوه في جب يوسف فتعلق يوسف به فلم يقدر على نزعه من البئر فنظر فيه فرأى غلاما قد تعلق بالدلو فنادى أصحابه « 1 »
قالَ يا بُشْرى
« 2 » هذا بشراى يا أصحاب قالوا : ما ذلك يا مالك ، قال :
هذا غُلامٌ
أحسن ما يكون من الغلمان فاجتمعوا عليه فأخرجوه من الجب
وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً
وكتموه من القوم ، وقالوا لقومهم : هذه بضاعة استبضعها أهل الماء لنبيعه لهم بمصر
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ
( 19 ) بيوسف يعنى إخوة يوسف ، ويقال : أهل القافلة
وَشَرَوْهُ
باعوه إخوته من مالك بن دعر
بِثَمَنٍ بَخْسٍ
نقصان بالوزن ، ويقال : زيوف ، ويقال : حرام
دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ
عشرين درهما ، ويقال : اثنين وثلاثين درهما
وَكانُوا فِيهِ
في ثمن يوسف
مِنَ الزَّاهِدِينَ
( 20 ) لم يحتاجوا إليه ، ويقال : كان إخوة يوسف في يوسف من الزاهدين لم يعرفوا قدره .

[ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 21 إلى 30 ]

وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 21 ) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 22 ) وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( 24 ) وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 25 ) قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 26 ) وَإِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 27 ) فَلَمَّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ( 28 ) يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ ( 29 ) وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 30 )
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر لابن الجزري ( 2 / 293 ) . ( 2 ) انظر : تفسير الطبري ( 12 / 108 ) ، ومختصره ( 1 / 306 ) ، وزاد المسير ( 4 / 203 ) ، وتفسير القرطبي ( 9 / 165 ) .