تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وأصحابهم ، نحو سبعة عشر رجلا
ضِراراً
مضرة للمؤمنين
وَكُفْراً
في قلوبهم تباتا على كفرهم ، يعنى النفاق
وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ
لكي تصلى طائفة في مسجدهم وطائفة في مسجد الرسول
وَإِرْصاداً
انتظارا
لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
لمن كفر باللّه ورسوله
مِنْ قَبْلُ
من قبلهم أبو عامر الراهب الذي سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاسقا
وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا
ما أردنا ببناء المسجد
إِلَّا الْحُسْنى
إلا الإحسان إلى المؤمنين لكي يصلى فيه من فاتته صلاته في مسجد قباء
وَاللَّهُ يَشْهَدُ
يعلم
إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
( 107 ) في حلفهم
لا تَقُمْ فِيهِ
أي لا تصل في مسجد الشقاق
أَبَداً لَمَسْجِدٌ
وهو مسجد قباء
أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى
بنى على طاعة اللّه وذكره
مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ
دخل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة ، ويقال : أول مسجد بنى بالمدينة
أَحَقُّ
أصوب
أَنْ تَقُومَ
تصلى
فِيهِ
في مسجد قباء
فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا
أن يغسلوا أدبارهم بالماء
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
( 108 ) بالماء من الأدناس
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ
بنى أساسه
عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ
على طاعة اللّه وذكره
وَرِضْوانٍ
أي بنوا إرادة رضوان ربهم وهو مسجد قباء
خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ
بنى أساسه وهو مسجد الشقاق
عَلى شَفا جُرُفٍ
على طرف هوى وليس له أصل
هارٍ
غار
فَانْهارَ بِهِ
فغار به ، يعنى بناءه
فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 109 ) لا يغفر للمنافقين ولا ينجيهم
لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ
بعد ما هدمت
الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً
حسرة وندامة
فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
إلا أن يموتوا
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
ببنيانهم مسجد الضرار وبنياتهم
حَكِيمٌ
( 110 ) فيما حكم من هدم مسجدهم وحرقه ، بعث إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد رجوعه من غزوة تبوك عامر بن قيس ووحشيا مولى مطعم بن عدي ، حتى أحرقاه وهدماه .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 111 إلى 120 ]

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 111 ) التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 112 ) ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 113 ) وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ( 114 ) وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 115 ) إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 116 ) لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 117 ) وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 118 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 ) ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 120 )