تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
كان عهده أربعة أشهر جعل عهده بعد النقض أربعة أشهر من يوم النحر ، ومن كان عهده تسعة أشهر ترك على ذلك ، ومن لم يكن له عهد جعل عهده خمسين يوما من يوم النحر إلى خروج المحرم ، فقال لهم :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ
فامضوا في الأرض من يوم النحر « 1 »
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
آمنين من القتل بالعهد
وَاعْلَمُوا
يا معشر الكفار
أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ
غير فائتين من عذاب اللّه بالقتل بعد أربعة أشهر
وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ
( 2 ) معذب الكافرين بعد أربعة أشهر بالقتل
وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ
وهذا إعلام من اللّه
وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ
للناس
يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ
يوم النحر
أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
ودينهم وعهدهم الذي نقضوا
وَرَسُولِهِ
أيضا برئ من ذلك
فَإِنْ تُبْتُمْ
من الشرك وآمنتم باللّه وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
من الشرك
وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
عن الإيمان والتوبة
فَاعْلَمُوا
يا معشر المشركين
أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ
غير فائتين من عذاب اللّه
وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
( 3 ) يعنى بالقتل بعد أربعة أشهر .
إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
يعنى بنى كنانة بعد عام الحديبية
ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً
لم ينقصوا عهدهم ممن كان لهم تسعة أشهر
وَلَمْ يُظاهِرُوا
ولم يعاونوا
عَلَيْكُمْ أَحَداً
من عدوكم
فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ
لهم
عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ
إلى وقت أجلهم تسعة أشهر
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
( 4 ) عن نقض العهد
فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
فإذا خرج شهر المحرم من بعد يوم النحر
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
من كان عهدهم خمسين يوما
حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
في الحل والحرم والأشهر الحرم
وَخُذُوهُمْ
أي ائسروهم
وَاحْصُرُوهُمْ
احبسوهم عن المبيت
وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
على كل طريق يذهبون ويجيئون فيه للتجارة
فَإِنْ تابُوا
من الشرك وآمنوا باللّه
وَأَقامُوا الصَّلاةَ
أقروا بالصلوات الخمس
وَآتَوُا الزَّكاةَ
أقروا بأداء الزكاة
فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ
إلى البيت
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
متجاوز لمن تاب منهم
رَحِيمٌ
( 5 ) لمن مات على التوبة
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
استأمنك
فَأَجِرْهُ
فأمنه
حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
قراءتك لكلام اللّه
ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
وطنه حيثما جاء إن لم يؤمن
ذلِكَ
الذي ذكرت
بِأَنَّهُمْ
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ( 157 ) ، وتفسير الطبري ( 10 / 37 ) ، ولباب النقول للسيوطي ( 115 ) .