تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ
( 6 ) أمر اللّه وتوحيده
كَيْفَ
على وجه التعجب
يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
بعد عام الحديبية وهم بنو كنانة
فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ
بالوفاء
فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ
بالتمام
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
( 7 ) عن نقض العهد .
كَيْفَ
على وجه التعجب يكون بينكم وبينهم عهد
وَإِنْ يَظْهَرُوا
يغلبوا
عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ
لا يحفظوكم
إِلًّا
لقبل القرابة ، ويقال : لقبل اللّه
وَلا ذِمَّةً
أي ولا يقبل العهد
يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ
بألسنتهم
وَتَأْبى
تنكر
قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ
كلهم
فاسِقُونَ
( 8 ) ناقضون العهد
اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ
بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن
ثَمَناً قَلِيلًا
عوضا يسيرا
فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ
عن دينه وطاعته
إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( 9 ) بئس ما كانوا يصنعون من الكتمان وغيره ، ويقال : نزلت هذه الآية في شأن اليهود
لا يَرْقُبُونَ
لا يحفظون
فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا
قرابة ، ويقال : إلا هو اللّه
وَلا ذِمَّةً
ولا لقبل العهد
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ
( 10 ) من الحلال إلى الحرام بنقض العهد وغيره .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 11 إلى 20 ]

فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 11 ) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ( 12 ) أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 ) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 15 ) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 16 ) ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ ( 17 ) إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 18 ) أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 )
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 307 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري