تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
كتاب
وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ
من الكتاب وهو مسليمة الكذاب
وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ
سأقول مثل ما يقول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح
وَلَوْ تَرى
يا محمد
إِذِ الظَّالِمُونَ
المشركون والمنافقون يوم بدر
فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ
في نزعات الموت وغشيانه
وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ
ضاربوا أيديهم إلى أرواحهم
أَخْرِجُوا
أي يقولون أخرجوا
أَنْفُسَكُمُ
أرواحكم
الْيَوْمَ
يوم بدر ، ويقال : يوم القيامة
تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ
الشديد
بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ
ما ليس بحق
وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ
عن محمد ، عليه السّلام ، والقرآن
تَسْتَكْبِرُونَ
( 93 ) أي تتعظمون عن الإيمان بمحمد ، عليه السّلام ، في الدنيا .
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى
صفرا بلا مال ، ولا ولد
كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
في الدنيا بلا مال ولا ولد
وَتَرَكْتُمْ
خلفتم
ما خَوَّلْناكُمْ
أعطيناكم
وَراءَ ظُهُورِكُمْ
أي خلف ظهوركم في الدنيا
وَما نَرى مَعَكُمْ
لكم
شُفَعاءَكُمُ
آلهتكم
الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ
لكم
شُرَكاءُ
شفعاء
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
وصلكم يعنى ما كان بينكم من الوصل والود
وَضَلَّ عَنْكُمْ
اشتغل عنكم بأنفسها
ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
( 94 ) تعبدون وتقولون إنها شفعاؤكم ، يعنى الأصنام
* إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ
يعنى خالق الحبوب كلها ، ويقال : خالق ما كان في الحب
وَالنَّوى
يعنى ما كان فيه النواة
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
النسمة والدواب من النطفة ، ويقال : الطير من البيضة ، ويقال : السنبلة والثمار من الحبة والنواة
وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
النطفة من النسمة والدواب ، ويقال : البيضة من الطير ، ويقال : الحبة والنواة من السنبلة والثمار
ذلِكُمُ
الذي يفعل هذا هو
اللَّهَ
لا إله إلا هو يفعله
فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
( 95 ) من أين تكذبون
فالِقُ الْإِصْباحِ
خالق صبح النهار
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
مسكنا للخلق
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
يعنى خلق الشمس والقمر
حُسْباناً
منازلهما بالحساب ويقال : معلقان بين السماء والأرض يدوران بالدوران
ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ
يعنى تدبير العزيز بالنقمة لمن لا يؤمن به
الْعَلِيمِ
( 96 ) بتدبيره وبمن آمن به ، وبمن لا يؤمن به
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا
لتعلموا
بِها
الطريق
فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
وأهوالها إذا سافرتم في بر أو بحر
قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ
قد بينا القرآن وعلامات الوحدانية
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
( 97 ) أنه من اللّه ، يعنى المؤمنين المصدقين
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ
خلقكم
مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
من نفس آدم
فَمُسْتَقَرٌّ
في الأرحام