ثم نعتهم ، فقال :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ
يصلون اللّه
قِياماً
إذا استطاعوا
وَقُعُوداً
إذا لم يستطيعوا قياما
وَعَلى جُنُوبِهِمْ
إذا لم يستطيعوا قياما وقعودا
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من العجائب
رَبَّنا
يقولون : يا ربنا
ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
جزافا
سُبْحانَكَ
نزهوا اللّه
فَقِنا عَذابَ النَّارِ
( 191 ) ادفع عنا عذاب النار
رَبَّنا
يقولون : يا ربنا
إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ
أهنته
وَما لِلظَّالِمِينَ
للمشركين
مِنْ أَنْصارٍ
( 192 ) من مانع مما يراد في الآخرة
رَبَّنا
ويقولون : يا ربنا
إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً
يعنون محمدا
يُنادِي لِلْإِيمانِ
يدعو إلى التوحيد
أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا
بك وبكتابك ورسولك
فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا
الكبائر
وَكَفِّرْ
تجاوز
عَنَّا سَيِّئاتِنا
دون الكبائر
وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ
( 193 ) اقبض أرواحنا على الإيمان واجمعنا مع أرواح النبيين والصالحين
رَبَّنا
ويقولون : يا ربنا
وَآتِنا
أعطنا
ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ
على لسان رسولك ، يعنى محمدا
وَلا تُخْزِنا
لا تعذبنا
يَوْمَ الْقِيامَةِ
كما تعذب الكفار
إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
( 194 ) البعث بعد الموت وما وعدت للمؤمنين .
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ
فيما سألوه ، فقال :
أَنِّي لا أُضِيعُ
لا أبطل
عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ
ثواب عمل عامل منكم
مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ
إذ كان بعضكم على دين بعض وأولياء بعض ، ثم بين كرامته للمهاجرين ، فقال :
فَالَّذِينَ هاجَرُوا
من مكة إلى المدينة مع النبي ، عليه والسّلام ، وبعد النبي
وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ
أخرجوهم كفار مكة من منازلهم بمكة
وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي
في طاعتي
وَقُتِلُوا
العدو في سبيل اللّه
وَقُتِلُوا
حتى قتلوا في الجهاد مع نبي اللّه
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
ذنوبهم في الجهاد
وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ
بساتين
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
من تحت شجرها ومساكنها
الْأَنْهارُ
أنهار الخمر والماء والعسل واللبن
ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
جزاء لهم من اللّه
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ
( 195 ) المرجع الصالح .
ثم ذكرهم فناء الدنيا ورغبهم عنها ، وبقاء الآخرة وحثهم على طلبها ، فقال :
لا يَغُرَّنَّكَ
يا محمد خاطبا به النبي عليه السّلام ، وعنى أصحابه
تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي