تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
قُلْ
يا محمد
إِنْ تُخْفُوا
تسروا
ما فِي صُدُورِكُمْ
ما في قلوبكم من البغض والعداوة لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم
أَوْ تُبْدُوهُ
تظهروه بالشتم والطعن والحرب
يَعْلَمْهُ اللَّهُ
يحفظه اللّه عليكم ويجزيكم بذلك
وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
من الخير والشر والسر والعلانية
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من أهل السماوات والأرض وثوابهم وعقابهم
قَدِيرٌ
( 29 ) نزلت هذه الآية في المنافقين واليهود
يَوْمَ
وهو يوم القيامة
تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
مكتوبا في ديوانها
وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ
من قبيح أيضا تجده مكتوبا في ديوانها
تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها
بين النفس
وَبَيْنَهُ
بين العمل القبيح
أَمَداً بَعِيداً
أجلا طويلا من مطلع الشمس إلى مغربها
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
عند المعصية
وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
( 30 ) بالمؤمنين .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 31 إلى 41 ]

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 31 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 32 ) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 ) ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 34 ) إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 35 ) فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 36 ) فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 37 ) هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ( 38 ) فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 39 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 41 )
قُلْ
يا محمد
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ
ودينه
فَاتَّبِعُونِي
فاتبعوا ديني
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
يزدكم اللّه حبا إلى حبكم
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
في اليهودية
وَاللَّهُ غَفُورٌ
لم تاب
رَحِيمٌ
( 31 ) لمن مات على التوبة ، نزلت هذه الآية في اليهود لقولهم نحن أبناء اللّه وأحباؤه على دينه ، فلما نزلت هذه الآية ، قال عبد اللّه بن أبي : يأمرنا محمد أن نحبه كما أحبت النصارى المسيح ، وقالت اليهود : يريد محمد أن نتخذه ربا حنانا كما