تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
دِينِهِمْ
يعنى ثباتهم على دين اليهودية
ما كانُوا يَفْتَرُونَ
( 24 ) افتراؤهم هذا ، ويقال : تأخير العذاب .
فَكَيْفَ
يصنعون يا محمد
إِذا جَمَعْناهُمْ
بعد الموت
لِيَوْمٍ
في يوم
لا رَيْبَ فِيهِ
لا شك فيه
وَوُفِّيَتْ
وفرت
كُلُّ نَفْسٍ
برة وفاجرة
ما كَسَبَتْ
ما عملت من خير أو شر
وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
( 25 ) لا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم
قُلِ اللَّهُمَّ
قل باللّه أم بنا ، أي قصد بنا إلى الخير
مالِكَ الْمُلْكِ
يا مالك الملك
تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ
تعطى الملك من تشاء ، يعنى محمدا وأصحابه
وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ
تأخذ الملك ممن تشاء من أهل فارس والروم
وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ
يعنى محمدا
وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ
يعنى عبد اللّه بن أبي بن سلول وأصحابه وأهل فارس والروم
بِيَدِكَ الْخَيْرُ
العز والذل والملك والغنيمة والنصرة والدولة
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
من العز والذل والملك والغنيمة والنصرة
قَدِيرٌ
( 26 ) نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن أبي سلول المنافق في قوله بعد فتح مكة من أين يكون لهم ملك فارس والروم ، ويقال : نزلت في قريش لقولهم كسرى ينام على فرس الديباج ، فإن كنت نبيا فأين ملكك . ثم بين قدرته ، فقال :
تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ
يقول : تزيد النهار على الليل فيكون النهار أطول من الليل
وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
يقول : تزيد الليل على النهار فيكون الليل أطول من النهار
وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ
النطفة من الإنسان ويقال : تخرج الحي الدجاجة من الميت من البيضة وتخرج الميت البيضة من الحي من الدجاجة ، ويقول : وتخرج الحي السنبلة من الميت من الحبة ،
وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ
الحبة
مِنَ الْحَيِّ
من السنبلة
وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
( 27 ) بلا قوة ولا هنداز ولا منة ، ويقال : توسع المال على من تشاء بلا حرج ولا تكليف
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ
يقول : لا ينبغي أن يتخذ المؤمنون عبد اللّه بن أبي وأصحابه
الْكافِرِينَ
اليهود
أَوْلِياءَ
أحباء في التعزز والكرامة
مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ
المخلصين
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ
للولاية والكرامة
فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ
من كرامة اللّه ورحمته وذمته
فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا
تريدون أن تنجوا
مِنْهُمْ تُقاةً
نجاة باللسان دون القلب
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
في تقية من دم الحرام وفرج الحرام ومال الحرام وشرب الخمر وشهادة الزور والشرك باللّه
وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
( 28 ) المرجع بعد الموت « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 3 / 152 ) ، وزاد المسير ( 1 / 372 ) .
تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 103 | عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري