يموتون ولا يخرجون منها
وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
ولهم أزواج مهذبة من الحيض والأدناس
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ
ورضا أكبر مما هم فيه من النعيم
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
( 15 ) بالمؤمنين وبمكانهم في الجنة وبأعمالهم في الدنيا .
ثم وصفهم ، فقال :
الَّذِينَ يَقُولُونَ
في الدنيا
رَبَّنا
يا ربنا
إِنَّنا آمَنَّا
بك وبرسولك
فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا
في الجاهلية وما بعد الجاهلية
وَقِنا عَذابَ النَّارِ
( 16 ) ادفع عنا عذاب النار
الصَّابِرِينَ
على أداء فرائض اللّه واجتناب معاصيه ، ويقال : الصابرين على المرازى
وَالصَّادِقِينَ
في إيمانهم
وَالْقانِتِينَ
المطيعين للّه وللرسول
وَالْمُنْفِقِينَ
أموالهم في سبيل اللّه
وَالْمُسْتَغْفِرِينَ
المصلين
بِالْأَسْحارِ
( 17 ) التطوع .
ثم وجحد نفسه ، فقال :
شَهِدَ اللَّهُ
وإن لم يشهد أحد غيره
أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ
يشهدون بذلك
وَأُولُوا الْعِلْمِ
والنبيون والمؤمنون يهتدون بذلك
قائِماً بِالْقِسْطِ
بالعدل
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ
بالنقمة لمن لا يؤمن به
الْحَكِيمُ
( 18 ) أمر أن لا يعبد غيره
إِنَّ الدِّينَ
المرضى
عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
ويقال : شهد اللّه أن الدين عند اللّه الإسلام مقدم ومؤخر وشهد بذلك الملائكة والنبيون والمؤمنين ، نزلت هذه الآية في رجلين من أهل الشام طلبا من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أي شهادة أكبر في كتاب اللّه ؟ فبين اللّه ذلك فأسلما « 1 »
وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
أعطوا الكتاب ، يعنى اليهود والنصارى في الإسلام ومحمد
إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ
بيان ما في كتابهم
بَغْياً بَيْنَهُمْ
حسدا بينهم
وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ
بمحمد والقرآن
فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 19 ) شديد العقاب .
ثم ذكر خصومتهم مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في دين الإسلام ، فقال :
فَإِنْ حَاجُّوكَ
خاصموك يعنى اليهود والنصارى في الدين
فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ
أخلصت ديني وعملي
لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ
أيضا
وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
أعطوا الكتاب ، يعنى اليهود والنصارى
وَالْأُمِّيِّينَ
يعنى العرب
أَ أَسْلَمْتُمْ
أتسلمون كما أسلمنا ، فقال اللّه :
فَإِنْ أَسْلَمُوا
كما أسلمتم
فَقَدِ اهْتَدَوْا
من الضلالة
وَإِنْ تَوَلَّوْا
عن ذلك
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ
التبليغ عن اللّه
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
( 20 ) بمن يؤمن وبمن لا يؤمن .
هامش
( 1 ) انظر : غريب ابن قتيبة ( 102 ) ، والزجاج ( 1 / 397 ) وتفسير الطبري ( 3 / 150 ) ، وزاد المسير ( 1 / 370 ) ، والقرطبي ( 4 / 54 ) .