تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
يكن في الزّيادة فهو في النّقصان ، ومن كان في النّقصان فالموت خير له من الحياة ] « 1 » . قوله تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
( 3 ) ؛ فهؤلاء هم الذين يتمسّكون بما يؤدّيهم إلى الفوز بالثواب ، والنجاة من العقاب ، فإنّهم لا يقصرون على طاعة أنفسهم بل يحثّون غيرهم على الطاعة ليقتدى بهم وليكونوا سببا في طاعة غيرهم . وقوله تعالى :
( وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ )
أي أوصى بعضهم بعضا باتّباع القرآن ، وطاعة اللّه ،
( وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
على الشّدائد في ذات اللّه . وعن أبيّ بن كعب قال : قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( والعصر ) فقلت : يا رسول اللّه ما تفسيرها ؟ فقال : [ أقسم ربّك بآخر النّهار
( إِنَّ الْإِنْسانَ )
وهو أبو جهل
( لَفِي خُسْرٍ )
،
( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا )
يعني أبا بكر الصّدّيق
( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ )
يعني عمر بن الخطّاب ،
( وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ )
يعني عثمان بن عفّان ،
( وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )
يعني عليّ بن أبي طالب ] رضوان اللّه عليهم أجمعين « 2 » . آخر تفسير سورة ( العصر ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين : ج 5 ص 2362 : الحديث ( 1765 ) ؛ قال العراقي : ( لا أعلم هذا إلا في منام لعبد العزيز بن أبي رواد ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في النوم ، فقلت : يا رسول اللّه أوصني ، فقال ذلك ) . وعلّ قه الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب عن علي رضي اللّه عنه في الرقم ( 5910 ) . ( 2 ) أخرجه الثعلبي في التفسير : ج 10 ص 284 ، وحكاه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن : ج 20 ص 180 .