قوله تعالى :
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
( 8 ) ؛ أي إنّ الحطمة عليهم ؛ أي على الكفار مطبقة الأبواب مغلقة لا تدخل فيها روح ، ولا يخرج منها غمّها « 1 » .
قوله تعالى :
فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
( 9 ) ؛ قرأ أهل الكوفة ( عمد ) بضمّتين ، وقرأ غيرهم بالنصب ، واختاره أبو عبيد لقوله تعالى
رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
« 2 » ، والعمد والعمد جمع عمود ، قال الفرّاء : « هو جمع عماد ، وهو الأسطوانة » « 3 » ، والمعنى : تمدّ أيديهم وأرجلهم إلى عمد ممدودة في النار ، وتجعل في أعناقهم السلاسل ؛ ليكون ذلك زيادة في تعذيبهم .
آخر تفسير سورة ( الهمزة ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) في الجامع لأحكام القرآن : ج 20 ص 186 ؛ قال القرطبي : ( وتشدّ تلك الأطباق بالأوتاد ، حتى يرجع عليهم غمّها وحرّها ، فلا يدخل عليهم روح ) .
( 2 ) لقمان / 10 .
( 3 ) في معاني القرآن : ج 3 ص 291 ؛ قال الفرّاء : ( والعمد ، والعمد جمعان صحيحان للعمود ، مثل : الأديم ، والأدم ، والأدم ، والإهاب والأهب ، والأهب ويقال : إنّها عمد من نار ) .