تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ إذا شرب أحدكم الماء ، فليشرب أبرد ما يقدر عليه ] قيل : ولم ؟ قال : [ لأنّه أطفأ للمرء ، وأنفع للعلّة ، وأبعث للشّكر ] « 1 » . وقال أبو حاتم : « الماء البارد يستخرج الحمد من وسط القلب » « 2 » . وقال رجل للحسن : إنّ لنا جارا لا يأكل الفالوذج ويقول : ما أقوم بشكره ، فقال : « ما أجهل جاركم هذا ! إنّ نعمة اللّه بالماء البارد أكثر من نعمة تجتمع عليها الحلواء » « 3 » . عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : [ من أكل خبز البرّ وشرب الماء البارد وكان له ظلّ ، فذاك النّعيم الّذي يسأل عنه ] « 4 » . وعن ابن عبّاس قال : « لمّا نزلت
( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ )
قالت الصّحابة : يا رسول اللّه وأيّ نعيم نحن فيه ، وإنّما نأكل في أنصاف بطوننا الشّعير ؟ ! فأوحى اللّه إليه : [ أن قل لهم : أليس تجدون النّعال وتشربون الماء البارد ؟ فهذا من النّعيم ] » . وعن أنس قال : جاء رجل فقال : يا رسول اللّه هل عليّ من النّعمة شيء ؟ قال : [ نعم ؛ التّنعّل ، والظّلّ ، والماء البارد ] « 5 » . وقيل : يسأل اللّه العباد يوم القيامة عن خمس : شبع البطون ، وبارد الشّراب ، ولذة النوم ، وظلّ المساكن ، واعتدال الخلق . وعن إبراهيم النخعيّ : « من أكل فسمّى ، وفرغ فحمد اللّه تعالى ، لم يسأل عن نعيم ذلك الطّعام » .
هامش
( 1 ) ذكره الثعلبي في الكشف والبيان : ج 10 ص 278 ، وعزاه له الصالحي في سبل الهدى : ج 12 ص 104 ؛ ولفظه : [ أطيب للمعدة . . . ] . ( 2 ) عزاه الثعلبي أيضا إلى أبي حاتم ، قال : عن أبي العباس الأزهري يقول . . . وذكره ) . ينظر : الكشف والبيان : ج 10 ص 278 . ( 3 ) تقدم . ( 4 ) في كنز العمال : الحديث ( 4715 ) ، عزاه المتقي إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن علي . وينظر : مسند الإمام أحمد : ج 5 ص 39 . وبمعناه عن ابن عباس عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى الخطيب وابن عساكر والبزار . ( 5 ) في الدر المنثور : ج 8 ص 619 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن مردويه عن أنس . . . ) وذكره .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 551 | الطبراني