وعن أنس قال : جاء جبريل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له جبريل : من يستطيع أن يؤدّي شكر ما أنعم اللّه عليه ؟ قال : [ من علم أنّ تلك النّعمة من قبل اللّه فقد أدّى شكرها ] « 1 » .
وسئل ابن مسعود عن النعيم المذكور في هذه الآية فقال : « الأمن والصّحّة » ، وسئل عليّ رضي اللّه عنه عن ذلك فقال : « خبز الشّعير ، والماء القراح » . ويقال : إنّه بارد الشّراب ، وظلّ المساكن ، وشبع البطون . ويقال : يسأل عن الماء البارد في شدّة الحرّ ، وعن الماء الحارّ في شدّة البرد .
وهذا كلّه محمول على ما إذا تشاغل بشيء من هذه المباحات ، فترك بها واجبا عليه ، وأمّا إذا لم يكن ذلك ، فإنه لا يسأل عنها ولا يحاسب عليها .
وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : [ النّعيم الماء البارد والرّطب ] « 2 » . وقال عبد اللّه ابن عمر : « هو الماء البارد في الصّيف » . وفي الخبر المأثور : [ أنّ أوّل ما يسأل اللّه العبد يوم القيامة أن يقول له : [ ألم نصحّ لك جسمك ؟ ألم أروك من الماء البارد ؟ ] « 3 » .
هامش
- والحاكم في المستدرك : كتاب الدعاء : باب الدعاء بعد أكل الطعام : الحديث ( 1914 ) . وفي مجمع الزوائد : ج 10 ص 95 ؛ قال الهيثمي : ( رواه الطبراني وفيه سويد بن عبد العزيز ، وهو متروك ) . أما الحاكم فقال : ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) . وفي إسناد الحاكم عن جابر عبد الرحمن بن مقيس ، قال أبو زرعة : ( عبد الرحمن بن مقيس كذاب ) . والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط : ج 2 ص 211 : الرقم ( 1379 ) بلفظه . وابن ماجة في السنن : كتاب الأدب : باب فضل الحامدين : الحديث ( 3805 ) بمعناه بإسناد حسن ، حيث اختلف في ( شبيب ابن بشر ) .
( 1 ) لم أقف عليه .
( 2 ) هو معنى حديث أخرجه الطبري في جامع البيان عن جابر : الرقم ( 29326 ) ، وعن أبي هريرة الرقم ( 29327 و 29328 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الحديث ( 29332 ) عن أبي هريرة رضي اللّه عنه .