تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦

سورة العلق

سورة العلق مكّيّة ، وهي مائتان وثمانون حرفا ، واثنتان وتسعون كلمة ، وتسع عشرة آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها أعطي من الأجر كمن قرأ المفصّل كلّه ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) ؛ قالت عائشة رضي اللّه عنها : « أوّل ما بدئ به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الوحي الرّؤيا الصّالحة في النّوم ، كان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصّبح . ثمّ حبب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء فيتعبّد فيه حتّى جاءه الحقّ وهو في غار حراء . فجاءه جبريل فقال له : اقرأ ، فقال : [ ما أنا بقارئ ] قال : [ فأخذني فغطّني حتّى أخذ منّي الجهد ثمّ أرسلني ، فقال لي : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطّني الثّانية كذلك ثمّ أرسلني ، فقال لي : اقرأ ، فقلت : ما أنا بقارئ ، فغطّني الثّالثة ثمّ أرسلني ، فقال لي :
[ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ] .
فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة فقال : [ زمّلوني زمّلوني ] ، فزمّلوه حتّى ذهب عنه الرّوع ، فأخبر خديجة بالخبر وقال : [ خشيت على نفسي ] . فانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل وهو ابن عمّها ، وكان امرءا تنصّر في الجاهليّة ، وكان يكتب من الإنجيل بالعبرانيّة ، وكان شيخا كبيرا قد ضعف بصره ، فقالت له خديجة : يا ابن عمّ اسمع من ابن أخيك ، فقال له ورقة بن نوفل : يا ابن أخي ماذا رأيت ؟ فأخبره بما رأى ، فقال ورقة : هذا هو النّاموس الّذي نزل على موسى ، فيا
هامش
( 1 ) تقدم وسيأتي ، وهو حديث ضعيف أو موضوع .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 526 | الطبراني