تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
والسعادة ؛ والهدى والضّلال ؛ والليل والنهار ؛ والسماء والأرض ؛ والبرّ والبحر ؛ والشّمس والقمر ؛ والجنّ والإنس . والوتر هو اللّه عزّ وجلّ الواحد الأحد الفرد . وقيل : الشفع : صلاة الفجر ، والوتر : صلاة المغرب . وقيل : الشفع : درجات الجنّات ؛ لأنّها ثمان ، والوتر : دركات النار ؛ لأنّها سبع ، كأنه أقسم بالجنّة والنار . وقيل : الشفع : صفات المخلوقين من العزّ والذّل ؛ والقدرة والعجز ؛ والقوّة والضعف ؛ والعلم والجهل ؛ والبصر والعمى ، والوتر : انفراد صفات اللّه تعالى ؛ عزّ بلا ذلّ ؛ وقدرة بلا عجز ؛ وقوّة بلا ضعف ؛ وعلم بلا جهل ؛ وحياة بلا موت . قرأ الأعمش وحمزة والكسائي وخلف ( والوتر ) بكسر الواو ، واختاره أبو عبيد « 1 » ؛ لأنه أكثر في الكلام وأنشأ ، ومنه وتر الصلاة ، ولم يسمع شيء من الكلام ، الوتر بالفتح ، وقرأ الباقون بالفتح وهي لغة أهل الحجاز . قوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
( 4 ) ؛ قسم برب الليل إذا يسر بمضيّه وانقضائه إلى طلوع الفجر . ويقال : إنه أقسم بليلة المزدلفة إذ أسري فيها ، وعلى هذا قال بعضهم : إن المراد بالفجر يوم عرفة . ووجه حذف الياء من ( يسر ) أنّها رأس آية ، ورؤوس الآي كالفواصل من العشر . قرأ نافع وأبو عمرو بالياء في الوصل ، وقرأ ابن عامر وعاصم بحذفها وصلا ووقفا ، وقرأ ابن كثير ويعقوب بالياء في الحالتين « 2 » . قوله تعالى :
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
( 5 ) ؛ لفظه لفظ استفهام بمعنى التّقرير ، يقول : بعد هذا الذي عقل قسم ، والحجر : هو العقل ، وجواب القسم
( إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ )
. قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ
( 6 ) ؛ ألم تعلم كيف صنع ربّك بعاد وكيف أهلكهم ،
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
( 7 ) ، وأما إرم فهو صفة
هامش
( 1 ) نقله النحاس في إعراب القرآن : ج 5 ص 135 . ( 2 ) ينظر : معاني القرآن وإعرابه للزجاج : ج 5 ص 345 . وإعراب القرآن للنحاس : ج 5 ص 136 .