قوله تعالى :
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ
( 13 ) ؛ في الهواء رفيعة القدر بعضها فوق بعض ، من الذهب والفضّة وغير ذلك من الجواهر العظيمة ، عليها من الفرش والحجال . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ لو ألقي من أعلاها فراش لهوى إلى قرارها مائة خريف ] « 1 » والحكمة في ذلك الارتفاع أن يرى المؤمن بجلوسه عليها جميع ما خوّله اللّه من الملك والنعمة .
قوله تعالى :
وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
( 14 ) ؛ الأكواب : جمع كوب ، وهو الكوز الذي لا عرى له ولا خراطيم ، موضوعة على حافّة العين الجارية معدّة لأشربتهم وهو من اللّؤلؤ الرطب على ما ورد في الحديث .
وقوله تعالى :
وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ
( 15 ) ؛ هي جمع نمرقة ، وهي الوسادة المنسوجة من قضبان الذهب المكلّلة بالدّرّ والياقوت ، قد صفّ بعضها إلى بعض للراحة « 2 » ورفع المنزل ، قال الشاعر :
كهول وشبّان حسان وجوههم * على سرر مصفوفة ونمارق
قوله تعالى :
وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ
( 16 ) ؛ الزّرابيّ هي الطّنافس العجيبة ، واحدتها زريبة ، وهي البسط العريضة ، والمبثوثة الكثيرة المبسوطة المفرّقة في المجالس .
قوله تعالى :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
( 17 ) ؛ فيه تنبيه على قدرة اللّه تعالى ، يقول : أفلا يرون إلى الإبل مع عظمها وشدّتها كيف تبرك إذا أريد ركوبها فتحمل عليها وتركب ، ثم تقوم فيقودها الصغير وينخّيها ويحمل عليها الحمل الثقيل وهي باركة ، فتنهض بثقله دابة بحملها « وليس ذلك في شيء من الحيوان » إلا البعير « 3 » .
هامش
( 1 ) لم أقف عليه .
( 2 ) في المخطوط : ( للرحة ) .
( 3 ) ما بين « » سقط من المخطوط ، وضبط كما في الجامع لأحكام القرآن : ج 20 ص 35 ، ولأن سياق عبارته كما هو عند المصنف رحمه اللّه .