سورة الغاشية
سورة الغاشية مكّيّة ، وهي ثلاثمائة وإحدى وثمانون حرفا ، واثنتان وتسعون كلمة ، وستّ وعشرون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها حاسبه اللّه حسابا يسيرا ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ
( 1 ) ؛ أي قد أتاك حديث الغاشية ، يعني القيامة تغشى كلّ شيء بالأهوال ؛ لأنّها داهية تغشى جميع الناس ، وقال سعيد بن جبير : « أراد بالغاشية نار جهنّم تعمّ أهلها من جميع الجوانب ، وتغشى وجوههم النّار » « 2 » .
قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ
( 2 ) ، أي وجوه يوم القيامة خاشعة ذليلة ، وهي وجوه الكفرة والمنافقين في الآخرة ،
عامِلَةٌ ،
أي تجرّ في النار على وجوهها ،
ناصِبَةٌ
( 3 ) ؛ أي في تعب وعناء ومشقّة وبلاء من مقاسات العذاب ، قال الحسن : « لم تخشع للّه في الدّنيا ولم تعمل له ، فأخشعها في الآخرة وأعملها وأنصبها بمعالجة الأغلال والسّلاسل » « 3 » . وقال قتادة : « تكبّرت في الدّنيا عن طاعة اللّه ، فأعملها وأنصبها في النّار » « 4 » . وقال الضحّاك : « يكلّفون ارتقاء جبل من حديد في النّار » .
هامش
( 1 ) رواه الثعلبي في تفسيره عن أبي بن كعب بإسناد واه .
( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 28667 ) مختصرا .
( 3 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 28671 ) بمعناه .
( 4 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 28672 ) .