قوله تعالى :
وَما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ
( 25 ) ؛ هذا ردّ على الكفّار ، فإنّهم كانوا يزعمون أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يأتيه شيطان اسمه الرّي يتزيّا له فيلقيه على لسانه .
والرّجيم : اللعين المرجوم بالشّهب . أو المعنى : وما القرآن بقول شيطان رجيم .
قوله تعالى :
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
( 26 ) ؛ خطاب لكفّار مكة يقول : أيّ طريق تسلكون أبين من هذا الطريق الذي بيّن لكم ، ويقول : أين تذهبون بقلوبكم عن معرفة ما بيّن اللّه لكم من صحّة نبوّة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله تعالى :
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
( 27 ) ؛ أي ما القرآن إلّا عظة بليغة لجميع الخلق .
وقوله تعالى :
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ
( 28 ) ؛ أي يتمسّك بطريقة الإيمان .
قوله تعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
( 29 ) ؛ أعلم اللّه أنّ المشيئة والتوفيق والخذلان إليه تعالى ، ولأنّهم لا يعلمون شيئا من الخير والشرّ إلّا بمشيئة اللّه .
وقد اختلفوا في تفسير هذه الآية على قولين ، قال بعضهم : هذا القرآن ذكر لمن شاء اللّه له أن يستقيم ، وما تشاءون أن تستقيموا إلّا أن يشاء اللّه ذلك لكم . وقال بعضهم : هذا ذكر عامّ للعالمين ، فمن شاء أن يستقيم استقام .
آخر تفسير سورة ( التكوير ) والحمد لله رب العالمين