تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
كفر بآيات ربه ، وأعرض عن منعمه » « 1 » ،
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 37 ) . قوله تعالى :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ
( 38 ) ؛ أي هذا يوم الفصل بين أهل الجنّة والنار ، جمعناكم مكذّبي هذه الأمة والأوّلين الذين كذبوا أنبياءهم . قوله تعالى :
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ
( 39 ) ؛ أي يقال لهم ذلك على وجه التقريع : إن كان لكم حيلة في دفع العذاب ، فاحتالوا لأنفسكم . وقيل : معناه : إن كان لكم كيد تكيدون به أوليائي ، كما كنتم تكيدونهم في الدّنيا فكيدوهم ،
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 40 ) . قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ
( 41 ) ؛ أي في ظلال الأشجار وقصور الدّرّ وعيون جارية تجري بالماء والخمر واللّبن والعسل ،
وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ
( 42 ) ؛ يقال لهم :
كُلُوا ؛
من ثمار الجنّة ،
وَاشْرَبُوا ؛
من شرابها ،
هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( 43 ) ؛ أي سليما من الآفات بما كنتم تعملون الطاعات في الدّنيا ،
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 44 ) ؛ أي هكذا نجزي المحسنين على إحسانهم . ثم يقال لكفار مكّة :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 45 ) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا ؛
في الدّنيا إلى منتهى آجالكم ،
إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ
( 46 ) ؛ أي مشركون باللّه ،
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 47 ) . قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ
( 48 ) ؛ أي إذا أمروا بالصّلوات الخمس لا يصلّون ،
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
( 49 ) ؛ أي لمن كذب بالركوع ،
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
( 50 ) ؛ أي إن لم يؤمنوا بهذا القرآن مع ظهوره ووضوحه ، فبأيّ كتاب يصدّقون ، ولا كتاب بعده . آخر تفسير سورة ( المرسلات ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) في الجامع لأحكام القرآن : ج 19 ص 166 ذكره القرطبي بلفظ : ( أيّ عذر لمن أعرض من منعمه وجحده وكفر أياديه ونعمه ؟ ) .