تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
قوله تعالى :
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى
( 37 ) ؛ معناه : ألم يك هذا الإنسان في ابتداء خلقه نطفة من منيّ تصبّ في الرّحم ، قرئ ( تمنى ) يعني النطفة ، وروي ( يمنى ) بمعنى المنيّ . قوله :
ثُمَّ كانَ عَلَقَةً ؛
ثم صار دما منعقدا بعد النّطفة ،
فَخَلَقَ فَسَوَّى
( 38 ) ، فخلقه وسوّاه باليدين والرّجلين والعينين والأذنين إلى أن بلّغه هذا الحدّ الذي شاهد ، وخلق منه الروح . قوله :
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( 39 ) ؛ أي خلق من هذه النطفة أولادا ذكورا وإناثا . قوله تعالى :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
( 40 ) ؛ معناه : أليس الّذي خلق الإنسان من المنيّ ، ونقله من تلك الأحوال إلى هذه الحالة قادر على أن يحيي الموتى . والمعنى : من قدر على الابتداء ، كان على البعث أقدر بعد الموت ، دلّهم اللّه تعالى على البعث بابتداء الخلق . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه كان إذا ختم هذه السّورة قال : [ سبحانك اللّهمّ وبلى ] « 1 » . وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال : « إذا قرأ أحدكم
( أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى )
فليقل : اللّهمّ بلى » « 2 » . آخر تفسير سورة ( القيامة ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الحديث ( 27688 ) عن قتادة موقوفا . وفي الدر المنثور : ج 8 ص 363 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن مردويه عن أبي هريرة مرفوعا ) . ( 2 ) في الدر المنثور : ج 8 ص 364 نسبه السيوطي إلى ابن أبي حاتم وابن المنذر .