تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وعن عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ إنّ أدنى أهل الجنّة منزلة أن ينظر في ملكه ألف سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه ، وينظر في سرره وأزواجه وخدمه ، وإنّ أفضلهم منزلة من ينظر إلى اللّه يوم القيامة كلّ يوم نظرتين ] « 1 » . قوله تعالى :
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
( 24 ) ؛ أي كالحة عابسة كاشرة مسودّة ، وهي وجوه الكفّار ،
تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ
( 25 ) ؛ أي تستيقن أن يفعل بها داهية من العذاب ، والفاقرة : الداهية العظيمة والأمر الشديد الذي يكسر فقار الظّهر ، قال ابن زيد : « هي دخول النّار » « 2 » . قوله تعالى :
كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ( 26 ) وَقِيلَ مَنْ راقٍ
( 27 ) ؛ هذا ذكر حال من يحضره الموت ليرتدع الناس عمّا يؤدّيهم إلى العذاب ، والمعنى : إذا بلغت الرّوح التّرقوة ، ويقول من يحضر الميّت من أهله : هل من راق يرقّيه وطبيب يداويه ، يطلبون الأطباء ؛ ليكشفوا عنه إما بالرّقى ، أو بالعلاج . وقال بعضهم : هذا من قول الملائكة ؛ لأنّ النّفس عندما تقبض يحضرها سبعة أملاك من ملائكة الرّحمة ، وسبعة أملاك من ملائكة العذاب أعوان لملك الموت ، ينظر بعضهم إلى بعض أيّهم يرقى بروحه . والتّراقي : جمع ترقوة ؛ وهي عظم وصل بين تغرة النّحر والعاتق ، وهما ترقوتان عن يمين تغرة النّحر وعن شمالها كالحوضين . قوله تعالى :
وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ
( 28 ) ؛ أي تيقّن عند ذلك المريض الذي بلغت روحه تراقيه أنه الفراق من الدّنيا ، ومفارقة المال والأهل والولد . قوله تعالى :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
( 29 ) ؛ أي اجتمعت عليه الشدائد والتقى عليه أمر
هامش
( 1 ) أدرج الناسخ هنا عبارة ( رواه الحاكم في صحيحه ) والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك : كتاب التفسير : الحديث ( 3935 ) ، وقال : ( هذا حديث مفسر في الرد على المبتدعة ، وإن لم يخرجاه وثوير بن أبي فاختة فلم ينقم عليه غير التشيع ) . وضعفه الذهبي . وترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب : الرقم ( 903 ) ( 2 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 27642 ) .