تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

سورة نوح

سورة نوح عليه السّلام مكّيّة ، وهي سبعمائة وسبعة وعشرون حرفا ، ومائتان وأربع وعشرون كلمة ، وثمان وعشرون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها كان من المؤمنين الّذين تدركهم دعوة نوح عليه السّلام ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ ؛
أي خوّفهم من السّخط والعذاب إن لم يؤمنوا باللّه ،
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
( 1 ) ؛ وهو الغرق بالطّوفان ، فأتاهم ؛
قالَ يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
( 2 ) ؛ أي رسول مخوّف بلغة تعرفونها . قوله تعالى :
أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ؛
أي أرسلت إليكم لتعبدوا اللّه وتوحّدوه وتأتمروا بجميع ما آمركم به ، وتتّقوا سخطه وعذابه ،
وَأَطِيعُونِ
( 3 ) فيما أبيّنه لكم عن اللّه تعالى ،
يَغْفِرْ لَكُمْ ؛
جواب الأمر ؛ أي افعلوا ما أمرتكم به يغفر لكم ،
مِنْ ذُنُوبِكُمْ ؛
ويزيل عقابه عنكم . ودخول ( من ) في الآية لتخصيص الذّنوب من سائر الأشياء ، لا لتبعيض الذّنوب كما في قوله تعالى
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
« 2 » . ويقال : معناه : نغفر لكم من الذّنوب ما لا تبعة لأحد فيه ولا مظلمة . قوله تعالى :
وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ؛
أي يؤخّركم بلا عذاب إلى منتهى آجالكم ، فلا يصيبكم غرق ولا شيء من عذاب الاستئصال إن آمنتم . قوله
هامش
( 1 ) رواه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 10 ص 43 عن أبي بن كعب بإسناد واه ضعيف . ( 2 ) الحج / 30 .