تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

سورة المعارج

سورة المعارج مكّيّة ، وهي ألف ومائة وواحد وستّون حرفا ، ومائتان وستّ عشرة كلمة ، وأربع وأربعون آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها أعطاه اللّه ثواب الّذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ، والّذين هم على صلاتهم يحافظون ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
( 1 ) ؛ نزلت في النّضر بن الحارث حين قال
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 2 » والمعنى دعا دعاء على نفسه بعذاب ، وذلك العذاب واقع لا محالة لا بدّ منه ، ذلك العذاب عند وقوعه ،
لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
( 2 ) « 3 » ؛ يدفعه عنهم ، فقتل النّضر يوم بدر صبرا وهو من الكافرين ، ولم يقتل يومئذ من الأسارى غيره وغير عقبة بن أبي معيط . قوله تعالى :
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
( 3 ) ؛ أي وقوع ذلك العذاب من اللّه ذي الفواضل والنّعم ، وسمّيت معارج ؛ لأنّها على مراتب . وقيل : معناه : ذي معالي الدّرجات التي يعطيها أولياءه في الجنّة . وقال الكلبيّ : ( معناه : ذي السّموات ) سمّاها معارج ؛ لأنّ الملائكة تعرج فيها . وقال ابن زيد : ( معنى الآية على
هامش
( 1 ) رواه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 10 ص 43 بإسناده عن أبي رضي اللّه عنه ، وإسناده واه جدا . ( 2 ) الأنفال / 32 . ( 3 ) في الدر المنثور : ج 8 ص 277 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه الفريابي وعبد بن حميد والنسائي وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس ) وذكره . أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير : ج 10 ص 3373 : الحديث ( 18983 ) . والحاكم في المستدرك : كتاب التفسير : الحديث ( 3908 ) ، وقال : هذا حديث صحيح .