تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

سورة التّحريم

سورة التّحريم مدنيّة ، وهي ألف وستّون حرفا ، ومائتان وأربعون كلمة ، واثنتا عشرة آية . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأها أعطاه اللّه توبة نصوحا ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ؛
وذلك أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قسّم الأيّام بين نسائه وكان له تسع نسوة ، وكان لكلّ امرأة منهنّ يوم وليلة ، ثمّ إنّ حفصة زارت أباها في يوم كان ذلك اليوم لعائشة ، فدخل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك اليوم بيت حفصة فوجد فيه جاريته ماريّة فأخلا بها ، فلمّا رجعت حفصة إلى منزلها ، وقفت حفصة على ذلك الباب فلم تدخل حتّى خرجت ماريّة ، ثمّ دخلت فقالت للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّي قد رأيت من كان معك في البيت ، فلمّا رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الغيرة والكآبة في وجهها قال : [ اكتمي عليّ ، ولا تخبري عائشة بذلك ] ثمّ قال : [ هي عليّ حرام ] يعني ماريّة ، فأخبرت حفصة عائشة وكانتا متصافيتين ، فنزل جبريل عليه السّلام فأخبر النّبيّ بذلك ، فدعا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حفصة وقال لها : [ ما الّذي حملك على ذلك ؟ ] قالت : ومن الّذي أخبرك ؟ قال : [ أخبرني العليم الخبير ] . فغضب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على حفصة فطلّقها تطليقة واعتزل نساءه كلّهنّ ، فمكث سبعا وعشرين ليلة ينتظر ما ينزل فيهنّ ، فأنزل اللّه هذه الآيات . ومعناها : يا أيّها النبيّ لم تحرّم ما أحلّ اللّه لك ،
تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ ،
طالبا رضى أزواجك ،
هامش
( 1 ) تقدم وسيأتي ، وهو حديث موضوع باطل . أخرجه الثعلبي أيضا في الكشف والبيان : ج 9 ص 343 .