قوله تعالى :
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ؛
معناه : وأنفقوا الأموال في الزّكاة والجهاد وغيرهما من الحقوق الواجبة من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيعلم أنه ميّت ،
فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ ،
في الدّنيا ؛ أي يتمنّى القليل من التأخير ليتصدّق به ويكون من الصّالحين بالتلافي والتوبة واستئناف العمل الصالح ، ولا ينفعه تمنّيه عند ذلك ، والمعنى : إنه يستزيد في أجله حتى يتصدّق ويزكّي .
قوله تعالى :
وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
( 10 ) ؛ قيل : إنّ معناه وأحجّ ، عن ابن عبّاس . وقوله :
( وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ )
على قراءة من جزم عطفه على موضع ( فأصّدّق ) لأنه على معنى إن أخرجتني أصّدّق وأكن ، ولولا الفاء لكان فأصّدّق مجزوم ، ومن قرأ ( وأكون ) فهو عطف على لفظ ( فأصّدّق ) . وانتصب قوله تعالى ( فأصّدّق ) لأنه جواب التّمنّي ، فالفاء وأصله : فأتصدّق .
قوله تعالى :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها ؛
أي لا يؤخّرها عن الموت إذا جاء وقت إهلاكها ،
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
( 11 ) ؛ من الخير والشرّ ، وبمن أخّر في أجله أنه يتوب أو لا يتوب .
آخر تفسير سورة ( المنافقون ) والحمد لله رب العالمين .