وقوله تعالى :
( أَوْ إِخْوانَهُمْ )
يعني مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير بأحد . وقوله تعالى
( أَوْ عَشِيرَتَهُمْ )
يعني عمر رضي اللّه عنه قتل خالد العاصي بن هشام بن المغيرة يوم بدر ، وكذلك عليّ رضي اللّه عنه قتل شيبة بن ربيعة ، وكذلك حمزة رضي اللّه عنه قتل عتبة .
قوله تعالى :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ ؛
يعني الذين لا يوادّون من حادّ اللّه ورسوله أثبت اللّه في قلوبهم حبّ الإيمان كأنّه مكتوب في قلوبهم
( وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ )
أي قوّاهم بنور الإيمان حتى اهتدوا للحقّ وعملوا به . وقيل : المراد بالرّوح جبريل عليه السّلام يعينهم في كثير من المواطن . وقيل :
معناه : وأيّدهم بنصر منه في الدّنيا على عدوّهم ؛ لأنّهم عادوا عشيرتهم الكفار وقاتلوهم ، غضبا للّه ولدينه .
وقوله تعالى :
وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ؛
ظاهر المعنى . وقوله تعالى :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ؛
بإخلاصهم في التوحيد والطاعة ، ورضوا عنه بما أعدّ لهم من الثّواب والكرامة في الآخرة .
قوله تعالى :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 22 ) ؛ أي يا أهل هذه القصّة جند اللّه وأولياؤه ، ألا إنّ جند اللّه هم الفائزون بالبقاء الدائم والنعيم المقيم .
آخر تفسير سورة ( المجادلة ) والحمد لله رب العالمين .