سورة الرحمن
سورة الرحمن مكية ، في قول أكثر المفسرين ، وقال الحسن : ( مدنية ) ، وهي ألف وستمائة وست وثلاثون حرفا ، وثلاثمائة وواحد وخمسون كلمة ، وثمان وسبعون آية .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ من قرأ سورة الرحمن رحم الله ضعفه ، وكان مؤديا شكر ما أنعم الله عليه ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ
( 2 ) ؛ هذا جواب لقول كفار قريش حين قالوا : إن محمدا يقول ما يقول من تلقاء نفسه ، ولم يوح إليه شيء ، ومنهم من كان يقول : إنما يعلمه بشر ، فرد الله عليهم مقالتهم وبين أنه هو الذي علم محمدا القرآن على لسان جبريل عليه السلام .
قوله تعالى :
خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيانَ
( 4 ) ؛ قيل : المراد منه آدم عليه السلام علمه الله جميع اللغات وأسماء كل شيء ، وكان آدم عليه السلام يتكلم سبعمائة ألف لغة أفضلها العربية .
ويجوز أن يكون الإنسان اسم جنس بمعنى جميع الناس ،
( عَلَّمَهُ الْبَيانَ )
وهو المنطق والكتابة والحفظ والفهم والإفهام حتى عرف الإنسان ما يقول وما يقال له .
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان : ج 9 ص 176 بإسناداه إلى أبي بن كعب ، وإسناداه واه .