سورة القمر
سورة القمر مكّيّة ، وهي ألف وأربعمائة وثلاثة وعشرون حرفا ، وثلاثمائة واثنان وأربعون كلمة ، وخمس وخمسون آية .
قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ سورة القمر بعثه اللّه يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
( 1 ) ؛ معناه : دنت القيامة وحدث علم من أعلامها ، وهو انشقاق القمر ،
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً ؛
يعني أهل مكّة علامة تدلّهم على وحدانيّة اللّه ونبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ،
يُعْرِضُوا ؛
أي يجحدوا ،
وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
( 2 ) ؛ أي شديد قويّ من المرّة وهي القوّة .
و
قوله تعالى :
وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ؛
أي كذبوا الرّسل وثبتوا على التكذيب وعملوا بهوى أنفسهم في عبادة الأصنام ،
وَكُلُّ أَمْرٍ ؛
بما أخبر اللّه به من الأمور الماضية والمنتظرة ،
مُسْتَقِرٌّ
( 3 ) ؛ أي ثابت لا تلحقه الزيادة والنقصان والتغيير والتبديل .
وسبب نزول هذه الآيات ، هو ما روي : أنّ أهل مكّة سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم آية وهم في المسجد الحرام حين قال أبو جهل : واللآت والعزّى ! لئن أتيت آية كما أتت به الرّسل قبلك لنؤمننّ لك ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ وماذا عليك لو حلفت باللّه العظيم ؟ ] فقال : ورب هذه الكعبة لئن أتيت بآية كما أتت به الرّسل قبلك لآمنّا بك .
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف : ج 4 ص 431 . وقال السيوطي في الدر المنثور : ج 7 ص 668 :
( أخرجه ابن الضريس عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي فروة رفعه ) وذكره .