وعن أبي هريرة قال : لمّا نزلت هذه الآية
( أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ، وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ )
بكى أهل الصّفّة حتّى جرت دموعهم على خدودهم ، فلمّا سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حنينهم بكى معهم فبكينا ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ لا يلج النّار من بكى معهم من خشية اللّه ، ولا يدخل الجنّة مصرّ على معصية اللّه ، ولو لم تذنبوا لجاء اللّه بقوم يذنبون فيغفر لهم ] « 1 » .
قوله تعالى :
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
( 62 ) ؛ أي اخضعوا له بالتوحيد واعبدوه ولا تعبدوا أحدا غيره . ويجوز أن يكون السّجود ههنا كناية عن الصّلاة .
وعن ابن عبّاس قال : ( قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة النّجم فسجد فيها معه المسلمون والمشركون والجنّ والإنس ) « 2 » .
آخر تفسير سورة ( والنجم ) والحمد لله رب العالمين
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في شعب الإيمان : ج 1 ص 489 ؛ الحديث ( 798 ) . وفي الدر المنثور : ج 7 ص 667 عزاه السيوطي إلى البيهقي في شعب الإيمان .
( 2 ) رواه البخاري في الصحيح : كتاب سجود القرآن : باب سورة النجم : الحديث ( 1071 ) ، وفي كتاب التفسير : الحديث ( 4862 ) . وفي فتح الباري : ج 8 ص 790 ؛ قال ابن حجر : ( روى النسائي بإسناد صحيح عن المطلب بن أبي وداعة ؛ قال : [ قرأ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بمكة والنجم ، فسجد وسجد من عنده ، وأبيت أن أسجد ] ولم يكن يومئذ أسلم ، وقال المطلب : فلا أدع السجود فيها أبدا ) . وأخرجه النسائي في السنن الكبرى : كتاب افتتاح الصلاة : باب السجود في النجم :
الحديث ( 1030 / 1 ) بإسناد صحيح رجاله ثقات .