تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أسعى لأطلبه والرّزق يطلبني * والرّزق أكثر لي منّي له طلبا
قوله تعالى :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ
( 24 ) ؛ أي قد أتاك يا محمّد أضياف إبراهيم عليه السّلام الذي أكرمهم بخدمته وقيامه بين أيديهم ، قال ابن عبّاس ومقاتل : ( معنى الآية : قد أتاك ولم يكن إذ ذاك آتاك إيّاه ) « 1 » ، وقوله تعالى ( المكرمين ) يعني عند اللّه . وذكر ابن عبّاس : ( أنّ أضياف إبراهيم : إسرافيل وجبرائيل وميكائيل ) « 2 » . وقال مقاتل : ( يعني بقوله ( المكرمين ) أي أكرمهم إبراهيم فأحسن عليهم القيام ، وكان لا يقوم على رأس ضيف ، فلمّا رأى هيئتهم حسنة قام هو وامرأته سارة لخدمتهم ) « 3 » . وقال الكلبيّ : ( أكرمهم بالعجل ) . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت ] « 4 » . قوله تعالى :
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ ؛
وهم جبرائيل ومعه من الملائكة ، قال ابن عبّاس ومقاتل : ( كانوا اثنى عشر ملكا ) « 5 » ، وقال محمّد بن كعب : ( كانوا سبعة ما خلا جبرائيل ) ، وقال عطاء : ( كانوا ثلاثة : جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ) « 6 » . قوله تعالى :
فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
( 25 ) ؛ معناه : سلّموا عليه سلاما . وقيل : قالوا أسلم سلاما ؛ كأنّهم آنسوه من الوجل . فقال سلام منكم ؛ أي أمنت بما جاءني من السّلام . قوله تعالى :
( قَوْمٌ مُنْكَرُونَ )
أي إنه لم يعرفهم لأنه ظنّ أنّهم من الإنس .
هامش
( 1 ) في التفسير : ج 3 ص 277 ؛ قال مقاتل : ( يعني قد أتاك يا محمد حديث ضيف إبراهيم ) . ( 2 ) قاله مقاتل في التفسير : ج 3 ص 277 . وفي الجامع لأحكام القرآن : ج 17 ص 44 ؛ قال القرطبي : ( زاد عثمان بن حصين : وروفائيل عليهم السّلام ) . ( 3 ) قاله مقاتل في التفسير : ج 3 ص 277 . ( 4 ) تقدم وهو حديث صحيح . ( 5 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل : ص 624 . ( 6 ) هذه الأقوال أيضا ذكرها البغوي في معالم التنزيل : ص 624 .