تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وغير العقيم ، العليم بمصالح العباد . والعقيم في النّساء هي التي لا تأتي بالولد ، وفي الرّياح هي التي لا تأتى بالمطر ، ولا يكون فيها الخير . قوله تعالى :
* قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
( 31 ) ؛ أي قال إبراهيم : ما شأنكم وفيما أرسلتم ،
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
( 32 ) ؛ كافرين لنهلكهم بكفرهم وعملهم الخبيث ، أرادوا بذلك قوم لوط . قوله تعالى :
لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ
( 33 ) ؛ أراد به الحجارة المطبوخة كالآجرّ ،
مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ
( 34 ) ، والمسوّمة المعلّمة . روي : أنّها كانت مخطّطة بسواد في حمرة ، وكان على كلّ حجر اسم من جعل إهلاكه . والمسرف هو الخارج من الحقّ ، والشّرك أسرف الذنوب وأعظمها . قوله تعالى :
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( 35 ) ؛ أراد به لوطا ومن كان معه آمن وهما ابنتاه ، وهما زعورا وريثا ، أمرهم اللّه تعالى بأن يخرجوا بقطع من الليل ، ومعنى قوله تعالى
( مَنْ كانَ فِيها )
أي في قرية لوط ، وذلك قوله
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
« 1 » أمر اللّه لوطا بأن يخرج هو ومن معه من المؤمنين لئلّا يصيبهم العذاب . قوله تعالى :
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( 36 ) ؛ أي غير أهل بيت من المسلمين ، يعني لوطا وبنتيه ، وصفهم اللّه بالإيمان والإسلام جميعا ؛ لأنه ما من مؤمن إلّا وهو مسلم ، والمراد بالإسلام ههنا الإيمان . قوله تعالى :
وَتَرَكْنا فِيها آيَةً ؛
أي وتركنا في مدينة قوم لوط عليه السّلام علامة ،
لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ
( 37 ) ؛ تدلّهم على أنّ اللّه أهلكهم فيخافون مثل عذابهم ، فإن اقتلاع البلدان لا يقدر عليه أحد إلّا اللّه . قوله تعالى :
وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
( 38 ) ؛ أي وفي خبر موسى عليه السّلام وقضيّته مع فرعون آية أيضا ، وقوله تعالى
( بِسُلْطانٍ مُبِينٍ )
أي بحجّة ظاهرة وهي العصا واليد .
هامش
( 1 ) هود / 81 .