مالك رضي اللّه عنه : ( يصلّون ما بين المغرب والعشاء ) « 1 » . وعن جعفر بن محمّد أنه قال : ( من لم يهجع ما بين المغرب والعشاء فهو منهم ) ، عن أبي ذرّ « 2 » قال : سألت رسول اللّه :
أيّ صلاة اللّيل أفضل ؟ قال : [ نصف اللّيل وقليل فاعله ] « 3 » .
قوله تعالى :
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
( 18 ) ؛ قال الحسن : ( كانوا يمدّون الصّلاة إلى العصر ثمّ يأخذون في الاستغفار بالأسحار ) « 4 » .
وقوله تعالى :
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
( 19 ) ؛ يعني بذلك الحقّ الزكاة ، فليس عليهم من سواها ، والسائل : هو الذي يسأل الناس ، والمحروم : هو الذي لا يسأل ، يحرم نفسه بترك سؤاله ، ويحرمه الناس بترك إعطائه .
وقال إبراهيم : ( المحروم : هو الّذي لا سهم له في الغنيمة ) « 5 » ، وقال زيد بن أسلم : ( هو المصاب ثمره أو زرعه أو نسل ماشيته ) « 6 » ، ويقال : هو صاحب الحاجة بذهاب ماله بدليل قوله
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ، بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
« 7 » .
عن أبي قلابة قال : ( كان رجل من أهل اليمامة له مال ، فجاء سيل فذهب ماله ، فقال رجل من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم هذا المحروم فأقسم له ) « 8 » . وقال قتادة
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 24857 ) . ورواه الحاكم في المستدرك : كتاب التفسير :
الحديث ( 3789 ) .
( 2 ) في المخطوط : ( أبي الدرداء ) وهو تحريف من الناسخ ، والصحيح كما أثبتناه .
( 3 ) أخرجه النسائي في السنن الكبرى : كتاب قيام الليل : باب أي صلاة الليل أفضل : الحديث ( 1308 ) وإسناده صحيح . واختلفوا في ( مهاجر ) من رواته . وابن المبارك في الزهد : ص 428 :
الحديث ( 1217 ) . وابن حبان في الإحسان : كتاب الصلاة : الحديث ( 2564 ) . والبيهقي في السنن الكبرى : كتاب الصلاة : الحديث ( 4768 ) وإسناده حسن .
( 4 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الآثار ( 24871 ) بلفظ : ( نشطوا فمدّوا إلى السّحر ) ( ومدوا في الصلاة ونشطوا ، حتى كان الاستغفار بسحر ) وهو كذلك في الأثر ( 24883 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 24900 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 24902 ) .
( 7 ) الواقعة / 66 - 67 .
( 8 ) في الدر المنثور : ج 7 ص 617 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن المنذر ) . وأخرجه الطبراني في جامع البيان : الأثر ( 24891 ) .