يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
« 1 » وإنما يخرج من أحدهما ،
وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ ؛
في الآخرة ،
إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ
( 29 ) .
قوله تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ ؛
يعني وما أصابكم من المعاصي في النّفس والمال والولد أو نكبة حجر أو عثرة قدم ،
فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ،
يعني المعاصي ،
وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
( 30 ) ؛ فلا يعاقب بها لطفا بهم .
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ ما من خدشة عود أو عثرة قدم أو اختلاج عرق إلّا بذنب ، وما يعفو اللّه تعالى أكثر ] « 2 » . وقال الحسن : ( معنى الآية : وما أصابكم من حدّ في سرقة أو زنى فبما كسبت أيديكم ) « 3 » . وقال الضحّاك : ( ما حفظ رجل القرآن ثمّ نسيه إلّا بذنب ) وقرأ هذه الآية وقال : إنّ أعظم الذّنوب نسيان القرآن ) « 4 » .
وفي مصاحف المدينة والشّام ( بما كسبت أيديكم ) . قال الزجّاج : ( وإثبات الفاء أجود لأنّ الفاء جواب الشّرط ) « 5 » . ومن حذفها فعلى أنّ ( ما ) بمعنى ( الّذي ) تقديره :
والّذي أصابكم وقع بما كسبت أيديكم )
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ؛
يا معشر المشركين لا تعجزوني في السّموات حيث كنتم ، ولا تسبقونني هربا في الأرض ولا في السّماء لو كنتم فيهما ،
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
( 31 ) .
قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
( 32 ) ؛ أي ومن آياته الدّالة على توحيده وقدرته الجواري في البحر ، وهي السّفن جمع جارية تجري في
هامش
( 1 ) الرحمن / 22 .
( 2 ) في الدر المنثور : ج 7 ص 354 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه سعيد بن منصور وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن البصري ) وذكره . وبلفظ آخر قال : ( أخرجه أحمد وابن راهويه وابن منيع وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم عن علي بن أبي طالب ) .
( 3 ) أخرجه الطبري بمعناه في جامع البيان : الأثر ( 23723 ) .
( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير الكبير : الأثر ( 18484 ) .
( 5 ) قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : ج 4 ص 303 .