تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وفاطمة وولدهما ] ) « 1 » . وعن عليّ رضي اللّه عنه قال : ( قال فينا ، في آل محمّد ، في حم آية لا يحفظ مودّتنا إلّا كلّ مؤمن ، ثمّ قرأ :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) )
، وقال الكلبيّ : ( معناه : لا أسألكم على الإيمان جعلا إلّا أن توادّوا أقاربي ، حثّ اللّه النّاس على مودّة ذوي قرابته ) . وعلى الأقوال كلّها قوله
( إِلَّا الْمَوَدَّةَ )
استثناء ليس من الأوّل ، وليس المعنى : أسألكم المودّة في القربى ؛ لأن الأنبياء لا يسألون أجرا على تبليغ الرسالة ، والمعنى ولكنّي أذكّركم المودة في قرابتي . قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ؛
أي ومن يكتسب حسنة نجازيه عليها أضعافا ، بالواحدة عشرا فصاعدا ،
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ ؛
لذنوب الناس ،
شَكُورٌ
( 23 ) ؛ للقليل حتى يضاعفه . قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ؛
يعني كفّار مكّة قالوا : اختلق محمّد كذبا حين زعم أن القرآن من عند اللّه ، فاغتممت لذلك يا محمّد ،
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ ؛
أي يربط على قلبك بالصبر على أذاهم حتى لا يشقّ عليك قولهم ،
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ ،
ويذهب اللّه ما يقولون من الباطل ،
وَيُحِقُّ الْحَقَّ ؛
يعني الإسلام ،
بِكَلِماتِهِ ؛
أي بما أنزل من كتابه ، وقد فعل اللّه ذلك فأزهق باطلهم وأعلى كلمة الإسلام ،
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
( 24 ) ؛ أي بما « في » « 2 » قلوب خلقه . قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
( 25 ) ؛ من خير وشرّ ، من قرأ بالتاء فهو خطاب للمشركين وتهديد
هامش
( 1 ) في الدر المنثور : ج 7 ص 348 ؛ قال السيوطي : ( وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال . . . ) وذكره . وفي التفسير الكبير : ج 10 ص 3276 : النص ( 18473 ) ؛ قال ابن أبي حاتم : ( بسند ضعيف . . . ) وذكره . وفي مجمع الزوائد : ج 9 ص 168 ؛ قال الهيثمي : ( رواه الطبراني وفيه جماعة ضعفاء ، وقد وثقوا ) . ( 2 ) « في » سقطت من المخطوط .