تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
( يوم التّناد ) « 1 » ، وقوله تعالى :
إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ
« 2 » . و قوله تعالى :
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ؛
أي منصرفين عن موقف الحساب إلى النار ،
ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ ؛
أي مانع يمنعكم من عذابه ،
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
( 33 ) . قوله تعالى :
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ ؛
أي جاءكم يوسف بن يعقوب من قبل موسى بالدّلالات ظاهرة على وحدانيّة اللّه تعالى
أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
« 3 » . وقيل : معنى قوله
( مِنْ قَبْلُ )
أي من قبل المؤمن . وقوله تعالى :
فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ ؛
أي في شكّ من عبادة اللّه وحده ،
حَتَّى إِذا هَلَكَ ،
حتى إذا مات ،
قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ؛
يأمرنا وينهانا ،
كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ ؛
هكذا يهلك اللّه من هو متجاوز عن الحدّ ،
مُرْتابٌ
( 34 ) ؛ أي شاكّ في توحيد اللّه وصدق أنبيائه . قوله تعالى :
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ ؛
قال الزجّاج : ( هذا تفسير المسرف المرتاب ) على معنى هم الذين يجادلون في آيات اللّه بغير سلطان بالإبطال والتكذيب والطّعن بغير حجّة أتتهم ،
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا ؛
أي عظم جدالهم بغضا وسخطا عند اللّه وعند الذين آمنوا ،
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ ؛
أي هكذا يختم اللّه بالكفر ،
عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ ؛
عن الإيمان ،
جَبَّارٍ
( 35 ) ؛ للناس على « ما » « 4 » يريد .
هامش
( 1 ) نقله الفراء عن الضحاك في معاني القرآن : ج 3 ص 8 . وأصله أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 23393 ) . ( 2 ) الرحمن / 33 . ( 3 ) يوسف / 39 . ( 4 ) ( ما ) سقطت من المخطوط .