قوله تعالى :
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
( 55 ) ؛ أي تجهلون العذاب الموعود على هذه الفاحشة ، وقيل :
تجهلون القيامة وعاقبة المعاصي .
قوله تعالى :
* فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ
( 56 ) ؛ أي عن أدبار الرّجال يقولون استهزاء بهم .
و
قوله تعالى :
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ
( 57 ) ؛ أي قدّرنا عليها أن تكون من الغابرين ؛ أي من المتخلّفين فتهلك فيمن هلك ، لا جرمها مثل جرمهم لأنّها كانت راضية بأفعالهم القبيحة فجرت مجراهم في العذاب .
قوله تعالى :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً ؛
أي على مسافريهم ، أي حجارة ؛
فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ
( 58 ) ؛ فبئس المطر مطر قوم أنذرهم لوط عليه السّلام فلم يؤمنوا .
قوله تعالى :
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى ؛
أي قيل للوط عليه السّلام : قل الحمد للّه على هلاك كفّار قومي . وقيل : الخطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ أي قل يا محمّد : الحمد للّه على هلاك كفّار الأمم الخالية . وقيل : على جميع نعم اللّه سبحانه .
وقوله تعالى :
( وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى )
قال يعني الأنبياء الذي اختارهم اللّه لرسالته ، وقال ابن عبّاس : ( هم أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ) « 1 » ، وقال الكلبيّ :
( هم أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم والّذين اصطفاهم اللّه لمعرفته وطاعته ) « 2 » ، ومعنى السّلام عليهم :
أنّهم سلموا ممّا عذّب به الكفار .
قوله تعالى :
آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ
( 59 ) ؛ أي قل لأهل مكّة :
أعبادة اللّه أفضل أم عبادة من تشركون به من دونه من الأصنام ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 20539 ) . وابن أبي حاتم في التفسير الكبير : الأثر ( 16495 ) .
( 2 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل : ص 966 .