تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
عمرو ( يضعّف ) بالياء وفتح العين والتشديد ، ورفع
( الْعَذابُ )
، قال أبو عمرو : ( وإنّما قرأت هكذا مشدّدا من غير ألف لقوله
( ضِعْفَيْنِ )
، يقال : ضعّفت الشّيء إذا جعلته مثله وضاعفته إذا جعلته أمثاله ) « 1 » . وقرأ الباقون ( يضاعف ) بالألف ورفع
( الْعَذابُ )
. قوله تعالى :
* وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ؛
أي ومن يطع منكن للّه ورسوله . وقيل : ومن تقم منكنّ على طاعة اللّه وطاعة رسوله ،
وَتَعْمَلْ صالِحاً ؛
فيما بينها وبين ربها ،
نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ ؛
أي نعطيها مكان كلّ حسنة عشرين حسنة ،
وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً
( 31 ) ؛ أي حسنا ؛ يعني الجنّة . والرّزق الكريم : ما سلم من كلّ آفة ، ولا يكون ذلك إلّا في الجنّة . قرأ يعقوب ( تقنت ) بالتاء ومثله روي عن ابن عامر ، وقوله
( وَتَعْمَلْ صالِحاً )
، قرأ الأعمش وحمزة والكسائي وخلف ( ويعمل صالحا يؤتها ) بالياء فيهما . وقرأ غيرهم
( وَتَعْمَلْ )
بالتاء ( و
نُؤْتِها
) بالنّون . قال الفرّاء : ( وإنّما قرئ
( يَقْنُتْ )
بالياء لأن
( مَنْ )
أداة تقوم مقام الاسم ، يعبّر به عن الواحد والاثنين والجمع والمؤنّث والمذكّر ، قال اللّه تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ
« 2 »
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
« 3 » ،
وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ
) . قوله تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ ؛
معناه : ليس قدركنّ عندي مثل قدر غيركن من النّساء الصالحات ، أنتنّ أكرم عليّ ، وأنا بكنّ أرحم وثوابكن أعظم ،
إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ؛
اللّه . وشرط عليهنّ التقوى بيانا أنّ فضيلتهنّ إنّما تكون بالتّقوى لا باتّصالهن بالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : معناه : ليست حالتكن كحالة النّساء غيركن في الطاعة والمعصية والثواب والعقاب إن كنتن متّقيات عن المعاصي مطيعات للّه تعالى .
هامش
( 1 ) ذكره الطبري في جامع البيان : مج 11 ج 20 ص 191 - 192 وضعّفه . وفي الجامع لأحكام القرآن : ج 14 ص 175 ؛ قال القرطبي : ( وضعفه الطبري وهو كذلك غير صحيح ) . ( 2 ) يونس / 43 . ( 3 ) يونس / 42 .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 191 | الطبراني