تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وحده فإنه قال : ( كان لقمان نبيّا ) « 1 » ، وقال بعضهم : خيّر لقمان بين النبوّة والحكمة فاختار الحكمة ! « 2 » وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما ؛ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : [ حقّا أقوله : لم يكن لقمان نبيّا ، ولكن عبدا صمصامة ، كثير التّفكّر ، حسن اليقين ، أحبّ اللّه فأحبّه ، فمنّ عليه بالحكمة ] « 3 » . وروي أنه كان تتلمذ لألف نبيّ عليهم السّلام . واختلفوا في حرفته ، فقال الأكثرون : كان نجّارا ، ويقال : كان خيّاطا ، ويقال : كان راعيا ، ويروى : كان عبدا حبشيّا غليظ الشّفتين مشقوق الرّجلين . وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : ( مرّ رجل بلقمان والنّاس مجتمعون حوله وهو يعظهم ، فقال : ألست العبد الأسود الّذي كنت ترعى الغنم ؟ ! قال : بلى ، قال : فما بلغ بك إلى ما أرى ؟ قال : صدق الحديث ؛ وأداء الأمانة ؛ وترك ما لا يعنيني ) « 4 » . وعن أنس : ( أنّ لقمان كان عبد داود عليه السّلام وهو يسرد درعا ، فجعل لقمان يتعجّب ممّا يرى ، ويريد أن يسأله فمنعته حكمته من السّؤال ، فلمّا فرغ منها ، جعلها عليه وقال : نعم درع الحرب هذا ونعم حامله ، فقال لقمان : الصّمت حكمة وقليل فاعله ) « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير الكبير : الأثر ( 17535 ) . والطبري في جامع البيان : الأثر ( 21395 ) . ( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير الكبير : الأثر ( 17533 ) عن قتادة . ( 3 ) ذكره الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب : الرقم ( 5384 ) . والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن : ج 14 ص 60 ، وقال : ( ذكره ابن عطية ) . وهو كما قال : في المحرر الوجيز : ص 1485 . وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي مسلم الخولاني كما في الدر المنثور : ج 6 ص 510 عن أبي الدرداء . وابن أبي حاتم في التفسير الكبير : الأثر ( 17537 ) . ( 4 ) في الدر المنثور : ج 6 ص 512 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت ، وابن جرير عن عمر بن قيس رضي اللّه عنه . . . وذكره ) . ( 5 ) في الدر المنثور : ج 6 ص 513 ؛ قال السيوطي : ( أخرجه العسكري في الأمثال ، والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس ) . وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان : باب في حفظ اللسان : الحديث ( 5026 ) .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 134 | الطبراني