سورة لقمان
سورة لقمان مكّيّة ألفان ومائة وعشرة أحرف ، وخمسمائة وثمان وأربعون كلمة ، وأربع وثلاثون آية .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 2 ) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 5 ) ؛ أي هذه السورة آيات الكتاب الحكيم الذي وعدك اللّه أن ينزله عليك .
وانتصب
( هُدىً وَرَحْمَةً )
على الحال . وقرأ حمزة بالرفع على الابتداء ، وقيل :
على إضمار هو . قال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : ( معنى الآية : هدى من الضّلالة ورحمة من العذاب للموحّدين من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ) وما بعد هذا قد تقدّم تفسيره .
قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ؛
نزلت هذه الآية وما بعدها في النّضر بن الحارث « 1 » ، كان اشترى كتبا فيها أخبار الأعاجم ، ويحدّث بها أهل مكّة ، ويتملّق بها في المجالس ، ويقول : إنّ محمّدا يحدّثكم أحاديث عاد وثمود ، وأنا أحدّثكم أحاديث فارس والروم ، وأقرأ عليكم كما محمّد يقرأ عليكم أساطير الأوّلين ، هو يأتيكم بكتاب فيه قصص الأمم الماضية ، وأنا أتيت بمثله ! وكانوا يستملحون حديثه ، وكان إذا سمع شيئا من القرآن يهزا به ويعرض
هامش
( 1 ) قاله البيهقي في شعب الإيمان : باب في حفظ اللسان : فصل في ترك قراءة كتب الأعاجم : ج 4 ص 305 ، وذكر الحديث ، وفيه عن الكلبي عن أبي صالح ، إسناده ضعيف . وذكره الواحدي في أسباب النزول : ص 232 .