سورة الرّوم
سورة الرّوم مكّيّة ، وهي ثلاثة آلاف وخمسمائة وأربعة وثلاثون حرفا ، وثمانمائة وتسع عشرة كلمة ، وستّون آية .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ سورة الرّوم كان له من الأجر عشر حسنات ، بعدد كلّ ملك يسبح للّه بين السّماء والأرض ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( 2 ) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ
( 3 ) ؛ أي غلبت فارس الروم ، ففرح بذلك كفار مكّة وقالوا :
الذين ليس لهم كتاب غلبوا الذين لهم كتاب ، وافتخروا بذلك على المسلمين وقالوا لهم : نحن أيضا نغلبكم كما غلبت فارس الروم .
وقصّة ذلك : أن كسرى ملك فارس أرسل شهريار إلى الرّوم ، فسار إليهم بأهل فارس ليغزوهم ، فظهر على الروم فقتلهم وخرّب مدائنهم ، وكان قيصر ملك الروم قد بعث بجيش لمّا سمع بقدوم شهريار ، فالتقيا بأدرعات وبصرى وهي أدنى الشّام إلى أرض العرب والعجم ، فغلبت فارس الروم حتى انتزعوا بيت المقدس من الروم ، وكان ذلك موضع عبادتهم .
فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه بمكّة فشقّ ذلك عليهم ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يكره أن يظهر الأميّون من المجوس على أهل الكتاب من الرّوم ، وفرح بذلك كفار مكّة وشمتوا ، فلقوا أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقالوا : إنّكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ، وقد ظهر
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 473 ، وهو من مرويات الثعلبي في تفسيره عن أبي أمامة وأبي بن كعب بإسناد واه ضعيف .