تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
محمّدا والقرآن ،
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
( 68 ) ؛ أي أما لهذا الكافر المكذّب مأوى في جهنّم ، وهو استفهام ، ومعناه : التقرير . قوله تعالى :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ؛
أي الذين جاهدوا الكفار لابتغاء مرضاتنا لنهدينّهم سبلنا إلى الجنّة ؛ أي لنوفّقنّهم لإصابة الطريق المستقيمة . وقيل : معناه : والذين قاتلوا لأجلنا أعداءنا لنهدينّهم سبيل الشّهادة والمغفرة . وقال الفضيل : ( معناه : والّذين جاهدوا فينا في طلب العلم بالعمل به ) ، وقال أبو سليمان الدّارانيّ : ( معناه : الّذين يعملون بما يعلمون يهديهم اللّه إلى ما لا يعلمون ) . وعن ابن عبّاس : ( أنّ معناه : والّذين جاهدوا في طاعتنا لنهدينّهم سبل ثوابنا ) . وقيل : معناه : والذين جاهدوا بالصّبر على المصائب والنّوائب لنهدينهم سبل الوصول للمواهب . وقيل : والذين جاهدوا بالثّبات على الإيمان لنهدينّهم دخول الجنان . وقال سهل بن عبد اللّه : ( والّذين جاهدوا في إقامة السّنّة لنهدينّهم سبل دخول الجنّة ) . قوله تعالى :
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
( 69 ) ؛ أي من بالنّصر على أعدائهم ، والمعونة في دنياهم والثواب والمغفرة في عقباهم . وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : [ من قرأ سورة العنكبوت كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المؤمنين والمنافقين ] « 1 » . آخر تفسير سورة ( العنكبوت ) والحمد للّه وحده
هامش
( 1 ) من أحاديث فضائل السور ، يذكره أهل التفسير عن أبي أمامة وأبي بن كعب ، في إسناده نظر ، وعدّه البعض من الموضوعات . ينظر : اللباب في علوم الكتاب : ج 15 ص 380 .
التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 112 | الطبراني