تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

سورة الأنبياء عليهم السّلام

سورة الأنبياء مكّيّة ، وهي أربعة آلاف وثمانمائة وسبعون حرفا ، وألف ومائة وثمان وعشرين كلمة ، ومائة واثنتا عشرة آية . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ من قرأ سورة
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ
حاسبه اللّه حسابا يسيرا ، وصافحه وسلّم عليه كلّ نبيّ ذكر اسمه في القرآن ] « 1 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ ؛
أي اقترب لأهل مكّة حسابهم ، والمعنى : اقتربت القيامة ، واقترب للنّاس حسابهم ، والحساب هنا : إظهار ما للعبد وما عليه ليجازى على ذلك . قوله تعالى :
وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ
( 1 ) ؛ أي في غفلة عمّا يفعل اللّه بهم ذلك اليوم ، معرضون عن التّأهّب له بالإيمان بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن . وقيل : معناه : وهم في غفلة عن قرب الحساب والموت ، معرضون عن الفكرة في ذلك ، والتّأهّب له ، وهذا من اللّه تنبيه وعظة ؛ لئلّا يغفلوا عن الآخرة . قوله تعالى :
ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ ؛
أي ما يأتيهم من وحي ،
مُحْدَثٍ ؛
تنزيله ، والإحداث يعود إلى الانزال . قوله تعالى :
إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ
( 2 ) ؛ قال ابن عبّاس : ( يستمعون القرآن مستهزئين ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الثعلبي بإسناد واه في الكشف والبيان : ج 6 ص 268 .