وقيل : معنى قوله تعالى
( أَزْواجاً )
أي أصنافا من نعم الدّنيا وزهرتها . قوله :
وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى
( 131 ) ؛ أي ورزق ربك الذي وعدك في الجنّة خير وأبقى مما رزق هو .
قوله تعالى :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها ؛
أي وأمر قومك الذين على دينك ،
لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً ؛
لخلقنا ولا لنفسك ، لم نخلقك لحاجتنا إليك كحاجة السّادة إلى عبيدهم ، بل
نَحْنُ نَرْزُقُكَ ؛
ونرزق جميع خلقنا . قوله تعالى :
وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى
( 132 ) ؛ أي والعاقبة المحمودة لمن يتّقي اللّه ولا يعصيه ، وتقديره : والعاقبة لأهل التقوى . [ وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل عليه بعض الضيّق في الرّزق أمر أهله بالصّلاة ، ثمّ قرأ هذه الآية
( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ )
إلى آخرها ] « 1 » .
قوله تعالى :
وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ ؛
أي قال المشركون من أهل مكّة : هلّا يأتينا محمّد بآية من ربه كما أتى بها الأنبياء ، نحو الناقة والعصا ،
أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى
( 133 ) ؛ أي بيان ما في التّوراة والإنجيل من البشارة بما وافقهما من صفة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : معناه : أولم يأتهم ما في الصّحف الأولى من أنبياء الأمم الذين أهلكناهم لمّا سألوا الآيات ثم كفروا بها ، فماذا يؤمّنهم أن يكون حالهم في سؤالهم الآية كحال أولئك . وهذا البيان إنّما قصّ عليهم في القرآن .
قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ؛
أي لو أنّا أهلكناهم بعذاب الاستئصال من قبل إرسال الرّسل لقالوا : هلّا أرسلت إلينا رسولا يرشدنا إلى دينك فنتّبع دلائلك ،
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ ؛
في الدّنيا بالقتل ونفضح في الآخرة بالعذاب . والمعنى : ولو أنّا أهلكنا كفّار مكّة بعذاب من قبل بعث محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ونزول القرآن لقالوا يوم القيامة :
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في الأوسط : الحديث ( 890 ) . والبيهقي في شعب الإيمان : الحديث ( 9705 ) . وفي مجمع الزوائد : ج 7 ص 67 ؛ قال الهيثمي : ( ورجاله ثقات ) .