تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
والمسلمين ) ، وقال الحسن : ( أراد بنقص أطراف الأرض ذهاب فقهائها وخيار أهلها ) . قال : ( ومثل العلماء مثل النّجوم إذا بدت اقتدوا بها ، وإذا أظلمت سكنوا ، وموت العالم ثلمة في الإسلام ، لا يسدّها شيء ما اختلف اللّيل والنّهار ) . قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ؛
أي واللّه يحكم بفتح البلدان لا يتعقّب أحد حكمه بالردّ ،
وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 41 ) ؛ إذا حاسب محاسبة سريع الحساب . قوله تعالى :
وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ،
أي قد مكر الذين من قبل هؤلاء الكفار بأنبيائهم صلوات اللّه عليهم ، وبمن آمن به ،
فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً ؛
وعند اللّه جزاء مكرهم جميعا ، فإنّ ما يفعله اللّه من إيصال المكروه يثبت ، ومكرهم يضمحلّ . قوله تعالى :
يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ؛
من خير أو شرّ فيجازيها عليه . قوله تعالى :
وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ ؛
تهديد لهم أنّهم إذا جهلوا اليوم عاقبة أمرهم فسيعلمون إذا صاروا إلى الآخرة ،
لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
( 42 ) ؛ المحمودة ، لهم أم للمؤمنين ؟ قوله تعالى :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ؛
أي ويقول الذين كفروا من اليهود وغيرهم : يا محمّد لست مرسلا من اللّه ، ومن يشهد لك على رسالتك ،
قُلْ ؛
لهم يا محمّد :
كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ؛
على أنّي مرسل إليكم ، شهادة اللّه على أنّني نبيّه من المعجزات لا شاهد أعدل من ذلك . قوله تعالى :
وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
( 43 ) ؛ كان ابن عباس يقرأ
( وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ )
« 1 » بالنصب ويقول : ( هو عبد اللّه بن سلام وأصحابه ، كان عندهم في
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري في جامع البيان : الأثر ( 15576 ) بإسناد ضعيف .