تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

سورة إبراهيم

سورة إبراهيم مكّيّة ، وهي ثلاثة آلاف وأربعمائة وأربعة وثلاثون حرفا ، وثمانمائة وإحدى وثلاثون كلمة ، واثنتان وخمسون آية عند البصريّين .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ ؛
قد تقدّم تفسيرها ، وقوله تعالى :
( كِتابٌ )
خبر مبتدأ محذوف ، ويجوز أن يكون خبر
( الر )
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ؛
أي من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ،
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
بأمر ربهم أمرك أن تدعوهم إلى الإيمان ، وتزجرهم عن الكفر . قوله تعالى :
إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
( 1 ) ؛ أي إلى دين العزيز الحميد الذي لا يمكن أن يغلب ويقهر ، والحميد المستحقّ للحمد . قوله تعالى :
اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ؛
من قرأ برفع الهاء فعلى الابتداء ، ومن قرأ بالخفض جعله بدلا من الحمد ، قوله تعالى :
وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ
( 2 ) ؛ الويل كلمة تستعمل في الشدّة ، ويقال : هو واد في جهنّم . قوله تعالى :
الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ ؛
أي يختارونها عليها ،
وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ؛
أي يعرضون عن طاعة اللّه من الصدّ وهو الإعراض ، ويجوز أن يكون معناه : ويمنعون الناس . وقوله تعالى :
وَيَبْغُونَها عِوَجاً ؛
أي ويطلبون بدين اللّه العوج ، والعوج بكسر العين في الدّين ، وبفتحها في العصا ، وقوله تعالى :
أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
( 3 ) ؛ أي في ذهاب عن الحقّ بعيد .