برفعها فالمعنى صدّهم رؤساؤهم عن دين اللّه . قوله تعالى :
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
( 33 ) ؛ ظاهر المعنى .
قوله تعالى :
لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ؛
الأسقام والقتل والأسر ،
وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ ؛
أي أغلظ من عذاب الدّنيا ،
وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ
( 34 ) ؛ يقيهم من عذاب اللّه .
قوله تعالى :
* مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها ؛
أي صفة الجنة التي وعد المتّقون الكفر والمعاصي : أنّها تجري من تحتها الأنهار ، ثمرها دائم ، لا كجنان الدّنيا تظهر بظهور ورقها في حال دون حال ، وظلّها أيضا دائم ليس فيه شمس ولا أذى .
قوله تعالى :
تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا ؛
أي دار المتّقين الجنة في العاقبة ،
وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ
( 35 ) ، ودار الكافرين في العاقبة النار ، وفي الحديث : [ أنّ الرّجل من أهل الجنّة تقسم له شهوة مائة رجل من أهل الدّنيا ، فإذا أكل سقي شرابا طهورا ، فتصير رشحا تخرج من جسده أطيب من ريح المسك ، ثمّ تعود شهوته إلى ما كانت ] « 1 » .
قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ؛
وذلك أن عبد اللّه بن سلام ، ومن أسلم معه من أهل الكتاب ، قالوا : يا رسول اللّه ؛ ما شأن ذكر الرّحمن في القرآن قليل وهو في التّوراة كثير ؟ فنزل
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
« 2 » ونزل
وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
من ذكر الرّحمن وغير ذلك .
قوله تعالى :
وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ ؛
أي ومن اليهود والنصارى من ينكر بعض « ما في » القرآن ، وإنّهم كانوا يقرّون بصحّة « قصة » يوسف
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند : ج 4 ص 371 عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه يقول : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . . . وذكره .
( 2 ) الاسراء / 110 .